حركة ومنعته من التشذّب والتفرّق أحدث فيه هذا المحرّك صوتا . ( تكن ، 80 ، 1 )
- أما حاسّة السمع فإنه يعرض لها : إما أن تبطل وذلك إما لسوء مزاج ، وإما لسدّة في آلة هذه الحاسّة وهي الأذن ، ومن هذه بعينها يعرض لها أن تنقص . وأما السمع الكاذب الذي يعرض لها فإنما يكون من أحد أمرين :
إما من إفراط حسّها حتى تحسّ أبدا بأدنى حركة تكون للهواء المبثوث في الأذن ، وإما لريح مستكنة خارجة عن المجرى الطبيعي .
( كط ، 139 ، 13 )
حاسّة السمع والشم
- أما حاسة السمع والشم فلمّا كانت تدرك محسوساتها وقد انفصلت عن موضوعاتها الأول ، لم يوجد لها هذا المحسوس المشترك . ( ن ، 61 ، 9 )
حاسّة الشم
- السبب الذي لا نفهم من أجله باكتمال فروق الرائحة هو أن هذه الحاسّة ( الشم ) أضعف عندنا منها عند كثير من الحيوانات . وكان ينوي ( أرسطو ) أن يبرهن بهذا على السبب الذي يفهم العقل من أجله بعسر فروق الرّوائح ، وهو أن هذه الحاسّة تدرك بضعف الفروق المحسوسة للرّوائح إذ إنّ إدراك فوارق الأشياء المحسوسة من الحاسّة هو سبب فهمه من العقل ، ولذا فمن افتقر إلى حسّ افتقر إلى إدراك ذلك الجنس من المحسوسات . ( شكن ، 167 ، 16 )
- حاسّة الذّوق هي أكمل عندنا من حاسّة الشمّ لأن الذّوق لمس بأية صفة كانت وحاسّة اللمس هي أكمل عندنا منها عند كل الحيوانات الأخرى . ( شكن ، 168 ، 12 )
- لما تبيّن أنّ بعض الحيوان يشمّ بدون استنشاق والبعض بالإستنشاق ، بدا أنّ السبب في ذلك هو أنّ تلك الحاسّة عند البشر والحيوان المتنفّس تختلف في الخلقة والصّورة عنها عند الحيوانات الأخرى اللّامتنفّسة ، كما أنّ العيون عند الإنسان والحيوانات الأخرى تختلف في الخلقة عن أعين الحيوانات المصابة بتصلّب الأعين ، أي المفتقرة للجفون . ( شكن ، 173 ، 12 )
- أما حاسّة الشم فإنه يعرض لها أيضا : إما أن تبطل ، وإما أن تنقص ، وإما أن تحسّ حسّا منكرا . أما بطلانها فإنه يعرض لها لأحد أمرين : إما لسوء مزاج يغلب عليها ، وإما لسدّة تعرض في مجرى هذه الآلة ، ونقصانها يكون من ضعف هذه الأسباب بعينها ، وأما حسّها المنكر فإنه عندما يعرض في الآلة عفونة ما فتحسّ روائح كريهة . ( كط ، 139 ، 8 )
حاسّة اللمس
- إن القوى الحسيّة : منها ما هي ضرورية في وجود الحيوان ، ومنها ما هي موجودة لمكان الأفضل . وهذه كلها تختلف أيضا في الحيوان بالقوة والضعف . فأما التي وجدت في الحيوان من أجل الضرورة فهي حاسة اللمس وحاسة الذوق . وأما التي وجدت من جهة الأفضل فحاسة السمع وحاسة البصر وحاسة الشم . وإنما كانت حاسة الذوق واللمس ضرورية في بقاء الحيوان لأنها بمنزلة الأشياء التي ترد بدنه من خارج إلى