تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أنه سئل عن أفضل الأعمال فقال : إيمان باللّه وجهاد في سبيله . ( مم 1 ، 259 ، 18 ) - إنما كان الجهاد من أفضل الأعمال لأن فيه بذل النفس في طاعة اللّه ومن بذل نفسه في طاعة اللّه فقد بلغ الغاية التي لا يقدر على أكثر منها ، ولذلك جازى اللّه الشهداء في سبيله لما أن بذلوا حياتهم في طاعته بأن أحياهم أفضل من حياتهم التي بذلوها في طاعاته تعالى . ( مم 1 ، 259 ، 23 ) - الجهاد الآن فرض على الكفاية يحمله من قام به بإجماع أهل العلم . فإذا هوجر العدوّ وحميت أطراف المسلمين وسدّت ثغورهم سقط فرض الجهاد عن سائر المسلمين وكان لهم نافلة وقربة مرغبا فيها إلا أن تكون ضرورة . ( مم 1 ، 263 ، 3 ) - لوجوب الجهاد ست شرائط لا يجب إلا بها متى انخرم واحد منها سقط وجوبه وهي : الإسلام ، والبلوغ ، والعقل ، والحرية ، والذكورة ، والاستطاعة بصحة البدن وما يحتاج إليه من المال . فالدليل على صحة اشتراط الإسلام في وجوبه توجه الخطاب به إلى المؤمنين دون الكفّار في غير ما آية من كتاب اللّه تعالى . قال اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
( الصف : 10 ) . . . والدليل على صحة اشتراط البلوغ والعقل في ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاث وهم الصغير حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ . والدليل على صحة اشتراط الحرية في ذلك هو أن الجهاد من الفرائض المتوجّهة إلى الأبدان المتعيّنة في الأموال فإذا سقط فرض الجهاد عمّن لا مال له لقوله عزّ وجلّ :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
( التوبة : 91 ) . . . فهو ساقط عن العبد إذ لا مال له يقدر على إنفاقه . . . والدليل على صحة اشتراط الذكورة في ذلك أن الجهاد لا يتأتّى للمرأة إلّا بضدّ ما أمرت به من الستر والقرار في بيتها . قال اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
( الأحزاب : 59 ) . . . والدليل على صحة اشتراط الاستطاعة في ذلك بصحة البدن وما يحتاج إليه من المال قوله عزّ وجلّ :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
( التوبة : 91 ) . وقوله عزّ وجلّ
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
( النور : 61 ) . ( مم 1 ، 267 ، 7 )

جهة

- الجهة هي اللفظة التي تدلّ على كيفية وجود المحمول للموضوع ( ع ، 117 ، 6 ) - متى حمل شيء حملا على الكل بجهة فيجب أن يحمل على الجزء بتلك الجهة بعينها ( ق ، 179 ، 13 ) - متى حمل . . . الجزء على شيء ما حملا بجهة ما فيجب أن يحمل الكلّ على ذلك الشيء بتلك الجهة بعينها ( ق ، 179 ، 14 ) - القول في الجهة : وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة ، من أول الأمر ، يثبتونها للّه سبحانه حتى نفتها المعتزلة ، ثم تبعهم على نفيها متأخّرو الأشعرية ، كأبي المعالي ومن