تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

جهات القضايا

- أجناس ألفاظ الجهات ( في القضايا ) جهتين : إحداهما الضروري . . . والثانية الممكن ( ع ، 117 ، 8 ) - صارت ألفاظ الجهات ( في القضايا ) جهتين لأنه إنما قصد بها أن تكون دلالتها مطابقة للموجود ( ع ، 117 ، 13 )

جهات النتائج في المقاييس المركّبة

- واجب أن تكون جهات النتائج في المقاييس المركّبة من الوجودية والضرورية ، تابعة لجهة المقدّمة الكبرى . وذلك أنه إذا كان معنى قولنا أباضطرار أو بوجود على كل ب ، وكانت ج هي بالفعل ب ، فواجب أن تكون أهي باضطرار أو بوجود على ج . قال ( أرسطو ) : وكذلك يلزم أيضا بعينه في المختلط من الممكنة والضرورية والممكنة والوجودية ، متى كانت الكبرى هي الممكنة ، والصغرى إما وجودية وإما ضرورية . وذلك أن شرط المقول على الكل موجود فيها ، وهو كون الحدّ الأوسط الذي هو ب ، موجود بالفعل للطرف الأصغر الذي هو ج ؛ وأما إذا كانت الصغرى هي الممكنة ، فهذا الشرط فيه معدوم . ولذلك قال الحكيم في أمثال هذه المقاييس إنها غير تامة ، وإن النتيجة فيها ليس تابعة لجهة المقدّمة الكبرى ، كما كان في تلك . ( مط ، 128 ، 8 )

جهاد

- الجهاد مأخوذ من الجهد وهو التعب . فمعنى الجهاد في سبيل اللّه المبالغة في إتعاب الأنفس في ذات اللّه وإعلاء كلمته التي جعلها اللّه طريقا إلى الجنة وسبيلا إليها . وقال اللّه عزّ وجلّ :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
( الحج : 78 ) . ( مم 1 ، 258 ، 21 ) - الجهاد ينقسم على أربعة أقسام : جهاد بالقلب ، وجهاد باللسان ، وجهاد باليد ، وجهاد بالسيف . فجهاد القلب جهاد الشيطان ومجاهدة النفس عن الشهوات المحرّمات . قال اللّه عزّ وجلّ :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
( النازعات : 40 - 41 ) . وجهاد اللسان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن ذلك ما أمر اللّه به نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم من جهاد المنافقين لأنه عزّ وجلّ قال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( التوبة : 73 ) ، فجاهد صلّى اللّه عليه وسلّم الكفّار بالسيف وجاهد المنافقين باللسان لأن اللّه تعالى نهاه أن يقتلهم لما علمه فيهم فيقيم الحدود عليهم لئلّا يتحدّث عنه أنه يقتل أصحابه على ما روي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم . وكذلك جاهد صلّى اللّه عليه وسلّم المشركين قبل أن يؤمر بقتالهم بالقول خاصة . وجهاد اليد زجر ذوي الأمر أهل المناكر عن المناكر والأباطيل والمعاصي المحرّمات ، وعن تعطيل الفرائض الواجبات بالأدب والضرب على ما يؤدّي إليه الاجتهاد في ذلك ، ومن ذلك إقامتهم الحدود على القدفة والزناة وشربة الخمر . وجهاد السيف قتال المشركين على الذين . ( مم 1 ، 259 ، 3 ) - الجهاد من أفضل أعمال البر وأزكاها عند اللّه تعالى . روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 331 | جيرار جهامي