تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
زلّ النصارى . وذلك أنهم اعتقدوا كثرة الأوصاف وأنها جواهر ، لا قائمة بغيرها ؛ بل قائمة بنفسها كالذات ، واعتقدوا أن الصفات التي بهذه الصفة هما صفتان : العلم والحياة . قالوا فالإله واحد من جهة ، ثلاثة من جهة ، يريدون أنه ثلاثة من جهة أنه موجود وحي وعالم : وهو واحد من جهة أن مجموعها شيء واحد . فهنا ثلاثة مذاهب : مذهب من رأى أنها نفس الذات ولا كثرة هنالك ، ومذهب من رأى الكثرة وهؤلاء قسمان : منهم من جعل الكثرة قائمة بذاتها ، ومنهم من جعلها كثرة قائمة بغيرها . وهذا كله بعيد عن مقصد الشرع . وإذا كان هذا هكذا فإذن الذي ينبغي أن يعلم الجمهور من أمر هذه الصفات هو ما صرّح به الشرع فقط ، وهو الاعتراف بوجودها ، دون تفصيل الأمر فيها هذا التفصيل ؛ فإنه ليس يمكن أن يحصل عند الجمهور في هذا يقين أصلا . وأعني ههنا بالجمهور كل من لم يعن بالصنائع البرهانية ، وسواء كان حصلت له صنعة الكلام أو لم تحصل له . فإنه ليس في قوة صناعة الكلام الوقوف على هذا القدر من المعرفة ؛ إذ أغنى مراتب صناعة الكلام أن يكون حكمة جدلية لا برهانية . وليس في قوة صناعة الجدل الوقوف على الحق في هذا . ( كم ، 167 ، 5 ) - الجمهور يرون أن الموجود هو المتخيّل والمحسوس ، وأن ما ليس بمتخيّل ولا بمحسوس فهو عدم . ( كم ، 171 ، 16 ) - الجمهور إنما يقع لهم التصديق بحكم الغائب متى كان ذلك معلوم الوجود في الشاهد ، مثل العلم ؛ فإنه لما كان في الشاهد شرطا في وجوده كان شرطا في وجود الصانع الغائب . ( كم ، 179 ، 3 ) - العقل من الجمهور لا ينفك من التخيّل ؛ بل ما لا يتخيّلون هم عندهم عدم . ( كم ، 190 ، 9 ) - التصديق بوجود ما ليس بمتخيّل غير ممكن عندهم ( الجمهور ) . ( كم ، 190 ، 11 )

جمود

- الجمود يبوسة ما والانحلال رطوبة ما . ( آع ، 95 ، 4 )

جميع

- إذ الأجزاء التي منها الكل فيها أول ووسط وأخير ، فالكلّيات التي لا يعرض أن تختلف صورها من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها جميع ، والتي يعرض للكل منها إختلاف في الصورة من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها كل لا جميع . وهذه هي مثل الأشياء المركّبة من أجزاء مختلفة بالشكل والمقدار ، وإذا اختلفت في الوضع فسدت صورة الكل وطبيعة الجزء كالحال في أجزاء الحيوان . ( ت ، 670 ، 12 ) - الذي يقال عليه جميع بالحقيقة هو الذي يدل منه لفظ جميع على الذي يدل مجموع مثل ما نقول على العدد إنه مجموع آحاد كذا . ( ت ، 671 ، 17 ) - إن اسم الكل والجميع والتام ينطلق على معنى واحد بالصورة . وإنما تختلف هذه الأشياء من قبل العنصر ، وذلك أنه متى كان الموضوع لذلك كمية منفصلة ، كان أخصّ باسم الجميع ، ومتى كان كمية متّصلة ، كان