يذوي في فصل الصيف ، ويسقط في فصل الخريف ، وكذلك الجلد الذي ينبت عليه الشعر هو متوسط بين الجلدين . ( رط ، 126 ، 16 )
جلّنار
- الجلّنار : هو زهرة الرمان البري ، كما أن جنبذ الرمان هو زهرة الرمان البستاني . هذا الدواء لنضعه في الدرجة الثانية ممتدّة ، أو في الثالثة مسترخية من البرد ، وأما اليبس فلا شكّ أنه في الثالثة ، وإنما قلنا ذلك لأن جوهره أرضي بارد ، واليبوسة في الأرض أغلب من البرد . ولن يخفى عليك ما فعل هذا الدواء من القبض والتجفيف ، وقطع الدم ، والإدمال ، ولذلك يستعمله الناس كثيرا في مداواة من ينفث الدم ، ومن به قرحة في الأمعاء ، ومن تتحلّب إلى بطنه أشياء تخرج بالإسهال ، وكذلك النساء اللواتي يتحلّب إلى أرحامهن شيء يخرج بالنزف . قال جالينوس : وليس أحد من الأطباء الذين وضعوا الكتب إلا ويستعمل هذا الدواء .
( كط ، 263 ، 29 )
جلود الحيوان
- كما أن الأرض إذا أفرطت عليها اليبوسة لا ينبت فيها نبات ، كذلك ما كان من جلود الحيوان مفرط اليبوسة لم ينبت عليه شعر ، ونبت عليه ريش أو فلوس . ( رط ، 126 ، 11 )
جليد
- إن الجليد هو بخار لحقه الجمود قبل أن تتمّ استحالته . وأما إذا اشتدّ البرد على الماء الذي يكون منه المطر فيتكوّن حينئذ منه الثلج . فإذن مادة الجليد والندى واحدة وموضعها واحد ، واختلافها من قوة الفاعل وضعفه . وكذلك الحال في الثلج والمطر موضوعهما واحد ومادتهما واحدة ، وإنما يختلف فاعلهما الذي هو البرد بالأقلّ والأكثر . ( أث ، 64 ، 14 )
- قال ( أرسطو ) : الندى والجليد لا يكون في أعلى الجبال الشاهقة لعلّتين : إحداهما قرب الموضع الذي يتكوّن منه الندى ، وذلك أن الجبال الشاهقة أعلى من هذا الموضع ، والبخار الذي يتولّد منه الندى لا يصل إلى تلك المواضع لضعف حرارته ، وإنما يصل إلى تلك المواضع البخار الشديد الحرارة .
والعلّة الثانية أن تلك المواضع ، أعني الجبال الشاهقة هواؤها حارّ جدّا ، لأنه متحرّك وقريب من حركة النجوم ، فما يصل إليها من الهواء المستعدّ لأن يكون منه ندى ، إن وصل ، ينفش بحرارة ذلك الهواء وحركته فلا يكون منه ندى . ( أث ، 66 ، 11 )
- قال ( أرسطو ) : ولما كانت النار هي الغاية في الحرارة والجليد هو الغاية في البرودة ، إذ كان الغليان للنار والجمود للجليد ، والغليان والجمود نهايتان في البعد ، فواجب أن يكون الجليد هو ضدّ النار . فإذا كان الجليد جمود رطب بارد فواجب أن تكون النار غليان حارّ يابس . ولكون هذين في الغاية لم يتولّد عن واحد منهما شيء أصلا أعني الجليد والنار .
( كف ، 97 ، 17 )
- أما الثلج والجليد فمادتهما أيضا واحدة والسبب الفاعل لهما واحد ، وإنما يختلف بالكثرة والقلّة والموضع . فموضع الثلج