جسم كرّيّ متحرّك دورا
- أما الجسم الكرّي المتحرّك دورا ، فلما كان مبدأ الحركة فيه والمنتهى واحدا بالقول ، لزم أن تكون حركته دائما وسرمدا - إن كان متحرّكا بالطبع وسكونه دائما إن كان ساكنا بالطبع كالحال في السماء والأرض . إذ ليس أي نقطة فرضت في الكرة أن يكون مبدأ أخرى منها أن يكون منتهى ، وإذا لم يكن هناك منتهى بالطبع فإن كان يتحرّك بالطبع فليس هناك سكون أصلا ، وإذا لم يكن سكون فالحركة دائمة . ( سط ، 67 ، 23 )
جسم متحرّك
- إن كل جسم متحرّك حركة استقامة فله سكون ما . ( سع ، 295 ، 17 )
- نقول ( ابن رشد ) : متى كان جسم من الأجسام لم يتغيّر في شيء أصلا من صفاته ، قلنا فيه إنه ساكن بمعنى عام ؛ ومتى تغيّر في واحد من صفاته ، قلنا فيه إنه متحرّك . وإن تحرّك في صفات كثيرة قلنا فيه إنه متحرّك بأجناس كثيرة أو بأنواع كثيرة ، مثل أن يتحرّك من البياض إلى السواد ، ومن الحلاوة إلى المرارة ، ومن الحرارة إلى البرودة ، ومن الرطوبة إلى اليبوسة أو عكس هذا . وهذا الصنف من الحركة هو في جنس واحد ، وهو المسمّى كيفية ، وهذه الحركة تسمّى استحالة باسم خاص . وإن تغيّر الجسم أيضا في المكان سمّي أيضا نقلة باسم خاص به وهذه الحركة هي جنس على حياله . قال ( جالينوس ) : وهاتان الحركتان هما بسيطتان .
وهنا جنس ثالث من الحركة ، وهو النموّ والنقص ، وهذه الحركة هي مركّبة من الحركة في المكان والاستحالة ؛ ومعنى النمو أن يصير الجسم أعظم ، ومعنى النقص أن يصير أصغر . . . قال : وهنا جنس رابع ، الحركة لنوعين وهما الحركة المسمّاة كونا وفسادا وهو تغيّر في الجوهر ، والاسم العام لجميع هذه الأجناس الأربعة هو التغيّر والسكون أيضا ، هو اسم عام لبقاء ذوات الأشياء وانحفاظها على حالة واحدة . ( رط ، 166 ، 3 )
جسم محسوس
- إن كل جسم محسوس فهو إما محسوس فاعل فقط كالأجرام السماوية ، وإما منفعل وفاعل كالأجرام الملموسة . ( سع ، 111 ، 2 )
جسم مركّب
- إنه واجب أن يكون للجسم البسيط حركة بسيطة ، وإلا وجد للجسم البسيط أكثر من مبدأ واحد ، فكان يكون البسيط مركّبا ، وذلك خلف لا يمكن . وأما الجسم المركّب فواجب أن تكون حركته مركّبة . لكن إن كانت في جرم مركّب على جهة الاختلاط والمزاج التام ، فواجب أن تكون حركته بحسب الجرم البسيط الغالب عليه . وإن كانت على جهة التجاور كانت حركة التفاف شبه ما يظهر في الزوابع . وإذا كان ذلك كذلك فالحركة المبسوطة ضرورة تكون لجرم مبسوط ، لأنها إن وجدت لجسم مركّب ، فإنما تكون له بحسب الجرم المبسوط الغالب عليه . ( سع ، 78 ، 8 )
- لا يوجد جسم مركّب لا نهاية له ، برهان ذلك : أنه إن كان غير متناه ، فإما أن يكون