تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بأجناس كثيرة أو بأنواع كثيرة ، مثل أن يتحرّك من البياض إلى السواد ، ومن الحلاوة إلى المرارة ، ومن الحرارة إلى البرودة ، ومن الرطوبة إلى اليبوسة أو عكس هذا . وهذا الصنف من الحركة هو في جنس واحد ، وهو المسمّى كيفية ، وهذه الحركة تسمّى استحالة باسم خاص . وإن تغيّر الجسم أيضا في المكان سمّي أيضا نقلة باسم خاص به وهذه الحركة هي جنس على حياله . قال ( جالينوس ) : وهاتان الحركتان هما بسيطتان . وهنا جنس ثالث من الحركة ، وهو النموّ والنقص ، وهذه الحركة هي مركّبة من الحركة في المكان والاستحالة ؛ ومعنى النمو أن يصير الجسم أعظم ، ومعنى النقص أن يصير أصغر . . . قال : وهنا جنس رابع ، الحركة لنوعين وهما الحركة المسمّاة كونا وفسادا وهو تغيّر في الجوهر ، والاسم العام لجميع هذه الأجناس الأربعة هو التغيّر والسكون أيضا ، هو اسم عام لبقاء ذوات الأشياء وانحفاظها على حالة واحدة . ( رط ، 166 ، 2 )

جسم سماوي

- إن الجسم السماوي ليس فيه قوة منقسمة بانقسام الجسم أعني صورة هيولانية لأنه لو كان ذلك كذلك لكانت توجد فيه المادة التي هي بالقوة . ( ت ، 1447 ، 12 ) - الجسم السماوي هو مشفّ بالفعل دائما ، لأنه يوجد فيه معا الضوء والإشفاف دائما . والضوء هو في المشفّ بمنزلة الملكة ، والظلمة ضدّ الضوء وهي عدم هذه الملكة في المشفّ . ( تكن ، 74 ، 8 ) - الجسم السماوي لما كان لا يفسد دلّ على أن الهيولى فيه هي الجسمية الموجودة بالفعل ، وأن النفس التي فيه ليس لها قوام بهذا الجسم ، لأن هذا الجسم ليس يحتاج في بقائه إلى النفس التي فيه ليس لها قوام بهذا الجسم ، لأن هذا الجسم ليس يحتاج في بقائه إلى النفس كما يحتاج أجسام الحيوانات ، وإنما يحتاج إلى النفس لا لأن من ضرورة وجودها أن تكون متنفسة ، بل لأن الأفضل من ضرورته أن يكون بالحالة الأفضل ، والمتنفسة أفضل من غير المتنفسة . ( ته ، 158 ، 7 ) - إن الجسم السماوي بما هو جسم طبيعي لا بدّ له من حركة طبيعية بسيطة ، وكل حركة طبيعية كما تقدم يلزم ضرورة أن تكون من الوسط أو إلى الوسط أو حول الوسط ، وهذا الجسم ليس له الحركتان التي من الوسط والتي إلى الوسط فله ضرورة الحركة التي حول الوسط . ( سم ، 29 ، 16 ) - الجسم السماوي فإنما وجدت له الحركة في المكان من أجل قوة غير هيولانية ولا منقسمة بانقسامه . ولذلك أمكن عنها وجود ما لا نهاية له . ( سم ، 42 ، 9 ) - أما الجسم السماوي فهو واحد من جهة القوة الواحدة المشتركة له وكثير من جهة القوى الأخر ، وبهذه القوة المشتركة أمكن أن يتحرّك كله معا كأنه عظم واحد متّصل . ( سم ، 74 ، 13 ) - أما الجسم السماوي فهو واحد بالقوة الواحدة التي فيه وإن لم يكن واحدا بالرباط والاتصال لبساطة أجزائه ولتشابهها ، ولأنه
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 313 | جيرار جهامي