جسم غير متناه
- إن كان يوجد جسم غير متناه فهو إما يتحرّك بذاته ومن تلقائه ، وإما يتحرّك من غيره . لكن إن تحرّك من ذاته كان حيوانا ، وكل حيوان حساس ، وكل حساس فله محسوسات من خارج تحيط به ، وما هو بهذه الصفة فهو متناه . وإن كان المحرّك له من خارج ، كان جسما غير متناه ، فيكون الجسمان غير المتناهيين اثنين ، وذلك محال . لأن مجموعهما يكون أعظم من كل واحد منهما ، فيكون ما لا نهاية له أعظم مما لا نهاية له .
( سع ، 118 ، 6 )
- إن الجسم غير المتناه ، إن كان متحرّكا حركة استقامة ، فإما أن يكون ثقيلا أو خفيفا . فإن كان خفيفا كان في أفق الكل ، وإن كان ثقيلا كان في وسطه . وما كان غير متناه له أفق ولا وسط ، وما ليس له أفق ولا وسط فليس له موضع محدود ، وما ليس له موضع محدود فهو غير متحرّك ، وكل جرم طبيعي فهو ضرورة متحرّك ، إما حركة طبيعية وإما عرضية ، ولذلك هي باضطرار في مواضع محدودة . ( سع ، 119 ، 1 )
جسم في مكان
- كل جسم في مكان يلزمه أن يكون قبله مكان . وذلك إما جسم يكون حدوثه فيه ، وإما خلاء ؛ وذلك أن المكان يلزم أن يتقدّم المحدث ضرورة . فمن يبطل وجود الخلاء ، ويقول بتناهي الجسم ليس يقدر أن يضع العالم محدثا . ( ته ، 70 ، 2 )
جسم قصير
- كما أن الصّوت الحادّ يدفع إلى الأمام كان كذلك الجسم الحادّ يدفع إلى الأمام ، وكما أن الصّوت الغليظ يدفع إلى الوراء كان كذلك الجسم القصير يدفع إلى الوراء لأنه يتجانس مع الغليظ . . . يعني ومن هنا تحدث حسب العادة تسمية الصّوت الذي يبدو كأنه يدفع إلى الأمام حادّا والصّوت الذي يبدو كأنه دافع إلى الوراء غليظا . ( شكن ، 163 ، 17 )
جسم كرّيّ
- وجب أن تنتهي الأجسام المستقيمة إلى محيط جسم كريّ إذ كان هو التام الذي لا يمكن فيه زيادة ولا نقصان . ولذلك متى طلب الذهن أن يتوهّم في الجسم الكريّ أنه يجب أن ينتهي إلى شيء غيره ، فقد توهّم باطلا .
وهذه كلها أمور ليست محصّلة عند المتكلّمين ، ولا عند من لم يشرع في النظر على الترتيب الصناعي . ( ته ، 65 ، 12 )
- خاصة الجسم الكريّ . . . ثلاثة أشياء :
أحدها أن المركز الذي تتحرّك إليه الأجزاء هو وسط الأرض . والثاني أنها وسط العالم .
والثالث أن شكلها كرّيّ . ( سم ، 75 ، 21 )
- إن الجسم المتحرّك دورا وهو الكرّي بما هو كرّي ومتحرّك دورا أنه إنما هو في مكان بمقعّره ، ومكانه هو محدّب الجسم الساكن الذي يتحرّك عليه لأن الكرة بما هي كرة حاوية لا محوية . ( سط ، 64 ، 20 )
- إن الجسم الكريّ بما هو مستدير لا بد له من جسم عليه يدور وهو المركز ، والذي بهذه الصفة للجسم السماوي هو الأرض . ( ما ، 166 ، 2 )