تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

جسد المركّب

- إن جسد المركّب يكون باختلاط الرطب مع اليابس ، وإن انعقاده واختلاطه حتى يكون منه جسد واحد يكون بالطبخ ، والطبخ يكون باستيلاء الحرارة على المختلط المنضج أولا وبالذات وبالبرودة أيضا على القصد الثاني . ( رط ، 96 ، 17 )

جسم

- إن الجسم يظهر من أمره أنه مركّب ولذلك لحقه الكون والفساد . ( ت ، 80 ، 16 ) - إن الجسم لما كان جوهرا ولم يكن شيئا آخر غير الأبعاد الثلاثة والهيولى ، وكانت الأبعاد ليست جواهر ، فواجب أن يكون الجسم إنما صار جوهرا بالهيولى ، فإن ما به صار الجوهر جوهرا فهو جوهر . ( ت ، 775 ، 7 ) - أما الجسم فهو المنقسم إلى كل الأبعاد . ويعني ( أرسطو ) هاهنا بكل الأبعاد الأبعاد الثلاثة التي هي الطول والعرض والعمق ، وذلك أن ما كان من الأعظام ذا بعد واحد فهو الخط ، وما كان ذا بعدين فهو السطح . وما كان ذا ثلاثة أبعاد فهو الجسم . ولما كان لا يوجد هاهنا بعد رابع ، إذ كان لا يوجد عظم رابع ، استعمل قوله : كل الأبعاد ، مكان الثلاثة الأبعاد . وذلك أن الأعظام كلها ثلاثة ، وتنفض في ثلاثة ، ولذلك اسم الكل والجميع والتام ينطلق على هذا العدد . ( سع ، 74 ، 5 ) - إن الجسم وحده هو التام بين الأعظام ، وإن الخط والسطح ناقص ، إذ كان يوجد في حدّه هذا العدد الذي هو عدد تام ، أعني الثلاثة . وأما الخط والسطح فلما كان المأخوذ في حدّهما عدد ناقص كانا ناقصين . ( سع ، 75 ، 15 ) - قال ( أرسطو ) : إنه ظاهر من أمر الجسم أنه لا يمكن فيه الانتقال إلى جنس آخر من الأعظام بزيادة بعد عليه ، كما أمكن في الخط أن ينتقل إلى السطح بزيادة بعد عليه ، وأمكن في السطح أن ينتقل إلى الجسم بزيادة بعد عليه أيضا . وإذا كان ذلك كذلك فبيّن أن ما لا يمكن فيه الانتقال ، فلا تمكن فيه الزيادة ، وما لا تمكن فيه الزيادة فهو تام . وإذا كان ذلك كذلك فالجسم من بين الأعظام هو التام ، وأما السطح والخط فناقصان . ( سع ، 75 ، 22 ) - إن الجسم يقال إن فيه قوة متناهية بمعنيين : أحدهما وجود التناهي لحركة حركة في الشدّة والسرعة . والمعنى الثاني تناهيها في الزمان ، أعني عدم اتّصالها وانقطاعها . ( سع ، 179 ، 2 ) - كل ثقيل إما أن يكون جاسيا وإما ليّنا ، والجاسي هو الذي لا يندفع عند الغمز ، والليّن هو الذي يندفع تحت الغمز ويتطامن . والمتطامن وغير المتطامن يقبلان التجزئة ، فإن معنى التطامن هو الذي يقبل التقعير في عمقه ، وما كان بهذه الصفة فهو جسم ضرورة ، وكل جسم منقسم ، فيلزم عن ذلك إن كانت النقطة ثقيلة أن تكون منقسمة . فهذه هي الأقاويل التي بيّن بها أرسطو أن النقطة ليست بثقيلة ولا خفيفة . ( سع ، 291 ، 4 ) - إن الجسم إنما هو في مكان بأبعاده لا بغير ذلك من أعراضه ، فالمكان أمر لازم للأجسام التعاليمية ، سواء كانت مفارقة على