الذي تحرّكت منه ، وأن تكون إذا توهّم واحد منها ساكنا والآخر متحرّكا أن يتحرّك حتى ينطبق المتحرّك على الساكن . وإذا لم يمكن أن يعرض فيه مثل هذا فليس توجد له حركة مستديرة ، والسماء ظاهر من أمرها أن لها حركة مستديرة . وإنما كان الجرم المستدير غير المتناهي لا يمكن أن يعرض فيه ذلك لما وصفنا من أن الأبعاد التي بين الخطوط الخارجة من مركزه غير متناهية ، وإنه ليس يمكن أن يفرغ المتحرّك من قطع مسافة غير متناهية . ( سع ، 97 ، 10 )
- الجرم المستدير ليس له ضد . ( سم ، 33 ، 2 )
- إن كان الجرم المستدير غير متناه فإنما يمكن أن يتوهّم غير متناه من جهة محدّبة بأن يرفع عنه . وأما توهّمه غير متناه من جهة مقعّره فذلك ما لا يمكن ، إذ لا يمكن أن نتوهّم دائرة غير متناهية فضلا عن أن نتصوّرها ، لأن هذا الوضع يناقض نفسه . ( سم ، 37 ، 3 )
- لمّا كان وجود الأجسام البسائط إنما هو من حيث هي متضادة ، وكان الفاعل لتضادها ليس شيئا أكثر من حركة الجرم المستدير ، كان الجرم المستدير ضرورة هو الفاعل لها والحافظ . ( ما ، 165 ، 21 )
جرم مستدير غير متناه
- إن الجرم المستدير غير المتناه واجب أن تكون حركته المستديرة غير متناهية فهي ظاهرة مما تبيّن في السادسة من أن الجسم غير المتناهي واجب أن تكون حركته غير متناهية . ( سع ، 102 ، 5 )
جزء
- إن الجزء يقال على أنواع كثيرة : إما بنوع واحد فالذي فيه وإليه تتجزّأ الكمّية بما هو كمّية بنوع من أنواع التجزّي ، فإن الذي إذا فصل نقص من الكمّية بما هي كمّية يقال إنه جزء ذلك الذي انتقص بتفصيله منه . . .
ويقال الجزء بنوع آخر ما كان من هذه عادّا ومقدّرا للشيء الذي هو جزء له ولذلك ربما قيل إن الاثنين جزء الثلاثة وربما قيل إنها ليست بجزء لها إذ كانت لا تقدّرها ، ويقال إن الواحد هو جزء لها بهذا المعنى لا الاثنين ، وكذلك الاثنان جزء الستة هي بهذا المعنى . فالجزء الذي على طريق الكمّية نوعان : مقدّر وغير مقدّر والمهندسون إنما يطلقون اسم الجزء على المقدّر أكثر ذلك . . . ويقال الجزء أيضا على الشيء الذي إليه تنقسم الصورة بما هي صورة ، وهذا الانقسام هو الذي يكون من جهة الكيفية لا الانقسام الذي يكون من جهة الكمّية . وهذا المعنى هو للصور المركّبة ، فإن الصور المركّبة تنقسم إلى صور مثل الصور التي هي أجناس فإنها تنقسم إلى الصور التي هي أيضا فصول لتلك الأجناس . ( ت ، 663 ، 5 )
- إذا توهّمت حركتان ذاتا أدوار بين طرفي زمان واحد ثم توهّم جزء محصور من كل واحد منهما بين طرفي زمان واحد ، فإن نسبة الجزء من الجزء هي نسبة الكل من الكل .
مثال ذلك : إنه إذا كانت دورة زحل في المدة من الزمان التي تسمّى سنة ، ثلث عشر دورات الشمس في تلك المدة ، فإنه إذا توهّمت جملة دورات الشمس إلى جملة دورات زحل مذ وقعت في زمان واحد بعينه ،