متناهيا ، وإن كانت البسائط غير متناهية في أحد هذين أو في كليهما فواجب أن يكون المركّب غير متناه . ( سع ، 96 ، 8 )
- كل جرم متحرّك إلى الوسط أو من الوسط فهو ضرورة ثقيل أو خفيف . ( سم ، 30 ، 19 )
- ما حركته أسرع وجرمه أعظم فهو أشرف ضرورة . ( ما ، 150 ، 2 )
جرم أول
- إن الجرم الأول إنما وجدت له حركة واحدة لأنه أمكن فيه أن ينال الفضيلة القريبة من الفضيلة التامة أو الفضيلة التامة بفعل واحد فقط ، وإن ما قرب منه من الأجرام السماوية إنما وجدت له حركات كثيرة إما لأنه لم يمكن فيه أن ينال الفضيلة التي نالها الجرم الأول إلا بأفعال كثيرة ، مثل الذي يقتني الصحة بأفعال كثيرة ، وإما لأنه لما لم يمكن فيه نيل الفضيلة التي نالها الجرم الأول جعل مقتنيا فضائل كثيرة من جنسها بأفعال كثيرة لتقوم له الكثرة مقام ما نقصه من تمام الكيفية ، وذلك كحال الإنسان مع ما هو أشرف منه وأتمّ وجودا . ( سع ، 247 ، 2 )
جرم تعاليمي وطبيعي
- إن الجرم التعاليمي ناقص عن الجرم الطبيعي ، وذلك أن التعاليمي إنما ينظر في الجرم من حيث هو مجرّد من الهيولى ومن الأعراض اللاحقة له من أجلها ، مثل البياض والسواد والخفّة والثقل وغير ذلك . وأما الطبيعي فإنه ينظر في الجرم من حيث هو في مادة ومقترنة به أعراضه الهيولانية ، وهذا هو معنى أن الجرم التعاليمي ناقص عن الجرم الطبيعي ومحصور فيه ، وذلك أنه إذا كان الجرم التعاليمي محصورا في الجرم الطبيعي ، أعني أن الجرم الطبيعي يتضمّن الجرم التعاليمي وزيادة ، لم يكن الجرم الطبيعي محصورا في التعاليمي ، فواجب أن يكون ما يعرض للجرم التعاليمي يعرض ضرورة للطبيعي ، وألا يعرض للتعاليمي كل ما يعرض للطبيعي . مثال ذلك أن النقطة التي يلزمهم أن تتركّب منها الأجسام ، إذا أخذت تعاليمية ، لم يلزمهم في ذلك المحال الذي يلزمهم إذا أخذت النقطة طبيعية ، أعني مع الهيولى ، وذلك أنه يلزمهم أن تكون النقطة منقسمة . ( سع ، 285 ، 2 )
جرم سماوي
- كون الجرم السماوي لا يتعرّى من القوة في الأين لا يمنع أن يكون عنصرا ، فإن هذه هي حال العنصر ألّا يتعرّى عن القوة ولكن يمنع أن يكون صورة . . . ولذلك الشمس أبدا فاعلة والنجوم وكليّة السماء . ( ت ، 1203 ، 4 )
- يحرّك . . . المحرّك الأول إذ كان غير متحرّك المتحرّك الأول عنه كما يحرّك المحبوب المحبّ له من غير أن يتحرّك المحبوب . وهو يحرّك ما دون المتحرّك الأول عنه بوساطة المتحرّك الأول . ويعني ( أرسطو ) بالمتحرّك الأول عنه الجرم السماوي ، وبسائر المتحرّكات ما دون الجرم الأول وهو سائر الأفلاك والتي في الكون والفساد . وذلك أن السماء الأولى تتحرّك عن هذا المحرّك بالشوق إليه ، أعني لأن تتشبّه به بقدر ما في طاقتها كما يتحرّك المحبّ إلى