- إن الثقيل يقال على ثلاثة معان : أحدها الثقيل المطلق ، والثاني الثقيل المقول بمقايسة ، وهو على ضربين : منه ما يقال بالإضافة إلى مكان الجسم الطافي عليه ، ومنه ما يقال بالإضافة إلى موضعه . ( سع ، 378 ، 10 )
- الثقيل هو الهابط إلى الوسط والخفيف هو الصاعد من الوسط ، وقد يرسم أيضا الثقيل بأنه الشيء الراسب تحت جميع الأجسام والخفيف الشيء الطافي فوق الأجسام كلها .
( سم ، 30 ، 15 )
- الثقيل هو الذي شأنه أن يرسب تحت جميع الأجسام . ( سم ، 84 ، 19 )
- الخفيف هو الذي من شأنه أن يتحرّك إلى فوق إذا يكون في الموضع الأسفل ، والثقيل هو الذي من شأنه أن يتحرّك إلى أسفل إذا يكون في الموضع الأعلى . ( سم ، 84 ، 21 )
ثقيل وخفيف
- إن الثقيل هو السالك إلى الوسط ، والخفيف هو الصاعد من الوسط . ولنضع أيضا أن الثقيل والخفيف قسمان : مطلق ومضاف .
فالثقيل المطلق هو الراسب تحت الأشياء كلها المتحرّكة إلى أسفل ، والخفيف المطلق هو الطافي فوق جميع المتحرّكة من الوسط .
وأما الخفيف والثقيل المضاف فهما اللذان يوجد لهما ثقل وخفّة لكن من جهتين وفي مكانين ، كالحال في الهواء والماء ، فإن كل واحد منهما ثقيل بالإضافة إلى ما فوقه ، خفيف بالإضافة إلى ما تحته . وإذا وضع هذا من رسم الثقيل والخفيف ، وكان الجسم المستدير قد تبيّن من أمره أنه لا يمكن أن يتحرّك إلى الوسط ولا من الوسط حركة طبيعية ولا عرضية ، فبيّن أن الجرم السماوي لا ثقيل ولا خفيف . ( سع ، 83 ، 13 )
- إنه من البيّن بنفسه أن الثقيل والخفيف ليسا يحدّان بالدوران حتّى يكون الثقيل هو الذي يندفع عن الدوران والخفيف هو الذي لا يندفع عنه ، وذلك أنه من المعلوم بنفسه أن الدوران ليس يظهر في حدّ الثقيل ولا في حدّ الخفيف كما يظهر في حدّهما الحركة إلى فوق والحركة إلى أسفل ، أعني أنّا نحدّ الخفيف بأنه المتحرّك إلى فوق والثقيل بأنه المتحرّك إلى أسفل . ( سع ، 261 ، 17 )
- إن الثقيل والخفيف يقال كل واحد منهما على جهتين : إما بإطلاق وإما بتقييد وإضافة ، وذلك أنه لما كان ظاهرا أن من الأجسام ما يتحرّك إلى الوسط ومنها ما يتحرّك من الوسط ، وكان الذي يتحرّك من الوسط يظهر من أمره أنه المتحرّك إلى فوق ، وهو المسمّى الخفيف ، والذي يتحرّك إلى الوسط يظهر من أمره أنه المتحرّك إلى أسفل ، وهو المسمّى ثقيلا ، فإن كان هاهنا فوق بالطبع وبإطلاق وأسفل بالطبع وبإطلاق لا بالإضافة ، فواجب أن يكون هاهنا خفيف بإطلاق وثقيل بإطلاق . فأما أن للعالم فوق بالطبع أو بإطلاق وأسفل أيضا بإطلاق ، فقد جحد ذلك ناس من الطبيعيين ، منهم أفلاطون ، وقالوا كيف يكون للعالم فوق بإطلاق وأسفل بإطلاق وهو مستدير متشابه الأجزاء من كل جهة . وإذا كان ذلك كذلك لم يوجد له الفوق والأسفل إلّا بالإضافة إلى الإنسان ، فيكون ما يلي رؤوسنا هي جهة الفوق ، وما يلي أقدامنا هي جهة الأسفل ، وقد يعرض أن