ث
ثدي
- أما الثدي فالأمر فيها أيضا بيّن أنها مكان توليد اللبن ، ولذلك كان لحمها غدديّا أبيض ، وهي من الأعضاء المشاركة للرحم .
ولذلك نجد الرحم متى انصرفت عنها المواد ، صارت إلى الثديين كالحال في اللواتي يرضعن . فإن أمثال هؤلاء إما أن يقلّ طمثهن ، وإما ألّا يطمثن البتّة حتى أن بعض النساء لا يحملن ما دمن يرضعن ، وكذلك متى انصبّت المواد إلى الرحم انصرفت عن الثدي . ( كط ، 71 ، 18 )
ثفل في البول
- الثفل الذي في البول نستدلّ منه أكثر ذلك من طبيعته ، ومن لونه ، ومن مكانه ، ومن وضعه .
أما جوهر هذا الثفل فهو يظهر على أصناف :
فمنه ما هو أبيض غليظ نضيج ، وهذا يعرض له أن يكون في أسفل القارورة ، وأن يكون مستوى الأجزاء ، ويكون شكله في الأكثر شبيه شكل الصنوبرة هذا هو الطبيعي ، ومنه نخالي ، وكرسني ، وجشيشي ، ومنه مري قيحي ، ومنه مخاطي ، ومنه دموي علقي ، ومنه شعري ، ومنه رملي ، ومنه شبيه بقطع الخمير ، ومنه قشوري شبيه بالصفائح ، وهذه كلها غير طبيعية . وأما الألوان فمنه الأبيض وهو الطبيعي ، ومنه الأحمر ، ومنه الأسود ، ومنه الكمد . وأما الموضع فمنع ما هو في أعلى القارورة ، ومنه ما هو في وسطها ، ومنه ما هو في أسفلها ، وأما الوضع فمنه المستوي الأملس ، ومنه الخشن أو المتفرّق الأجزاء . ( كط ، 177 ، 27 )
ثقل وخفّة
- إن الثقل والخفّة إما أن يكونا هما جوهر الأسطقسات ، وإما أن يكونا أقرب إلى جوهرها من سائر الأعراض الموجودة للأسطقسات . وكذلك هذه الحركة هي أقرب إلى جوهرها من سائر الأعراض الموجودة لها ، فاختلاف طبائع المتحرّكات واختلاف طبائع المحرّكين واختلاف غايات الحركات هي السبب في اختلاف هذه الحركات أنفسها ، وذلك أن باجتماع هذه الأشياء وتوافقها تتحرّك المتحرّكات إلى التمام الذي في طبائعها أن تتحرّك إليه ما لم يعقها عائق .
( سع ، 357 ، 12 )
- سبب الخفة الخلاء وسبب الثقل الملاء .
( سم ، 85 ، 3 )
ثقيل
- كل ثقيل إما أن يكون جاسيا وإما ليّنا ، والجاسي هو الذي لا يندفع عند الغمز ، والليّن هو الذي يندفع تحت الغمز ويتطامن .
والمتطامن وغير المتطامن يقبلان التجزئة ، فإن معنى التطامن هو الذي يقبل التقعير في عمقه ، وما كان بهذه الصفة فهو جسم ضرورة ، وكل جسم منقسم ، فيلزم عن ذلك إن كانت النقطة ثقيلة أن تكون منقسمة . فهذه هي الأقاويل التي بيّن بها أرسطو أن النقطة ليست بثقيلة ولا خفيفة . ( سع ، 291 ، 1 )