وأما الغلظ واللزوجة أو السدد فليس تتصوّر هاهنا اللهم إلا في الصفراء المحية ، أو من جهة الكمية . ( كط ، 98 ، 6 )
تولّد الريح
- من الدليل على أن الريح تتولّد عن البخار سرعة حركتها . فإن السرعة والحدّة في الحركة إنما يوجد للبخار الحار اليابس . وقد يظهر ذلك أيضا من فعلها وذلك أن فعلها أبدا التجفيف والتيبيس بخلاف فعل المطر .
( آع ، 50 ، 6 )
تولّد الشعر في الأبدان
- قال ( جالينوس ) : وأما أسباب تولّد الشعر في الأبدان ، فهو أنها يتحلّل منها دائما بخار دخاني . لكن الأبدان الرطبة التي تشبه الجبن الرطب ، ليس يمكن البخار أن ينفذ في مسامها ، إلا تعسر لموضع انسدادها بما فيها من الرطوبة ، ولقلّة سعة المنافذ التي ينفذ البخار فيها . وإن نفذ فيها ، فليس يمكن أن يتتابع ، لأن ما نفذ فيها منه ينسدّ من المسام ما خلفه فيمنع غيره من البخار أن يتّصل به فينقطع ويفسد . وأما الأبدان اليابسة ، فإن منافذها واسعة ، وليس فيها رطوبة تعوق البخار النافذ فيها ، فيتّصل نفوذه ويتراكم هنالك ، ويتّصل بعضه ببعض ويختلط وينطبخ مدة طويلة ، حتى يحدث منه جسم واحد متّصل ، ثم يندفع فيبرز شبيها بالسبور فيتخلّص عن الجلد ما رقّ منه ، ويبقى غليظه الذي هو كالأصل تحت الجلد بمنزلة ما يعرض للنبات في جوف الأرض من أن أصوله الغليظة تبقى تحت الأرض ، وتنبت فروعه التي هي العشب فوق الأرض وإذا كانت الحرارة الطابخة له قوية أحرقت تلك الأرضية التي فيه ، فاسودّ الشعر . ( رط ، 127 ، 4 )
- قلت ( ابن رشد ) : هذا الذي قاله ( جالينوس ) من أن الشعر يتولّد من الأبخرة الدخانية الصاعدة من جميع البدن ، ليس هو مذهب أرسطو ، وإنما الشعر فضلة هذا الجلد .
ولذلك يوجد مزاجه تابعا لمزاج الجلد ، ومزاج الجلد تابعا لمزاج العضو . وهو إنما يتولّد من فضله يابسة خالطتها فضلة دهنية مخالطة شديدة . وما هذا شأنه ، فإنما يتكوّن بطبخ شديد في موضع مخصوص . وأما الأبخرة ، فليس فيها جزء دهني أصلا ، ولا نموّ الشعر هو تراكم ، وإنما هو نموّ صحيح لكن في جهة الطول فقط ، لأنها أول الجهات في النموّ . ( رط ، 129 ، 16 )
تولّد الفضول
- إن تولّد الفضول يكون : إما من قبل القوة المغيّرة نفسها ، وإما من قبل الغذاء . ( رط ، 367 ، 3 )
توهّم وغلط
- التوهّم والغلط الذي يكون بغير قياس فليس تكون له أسباب متفنّنة وهو بسيط مركّب كما أن سببه بسيط ( ب ، 414 ، 9 )
تيمّم
- أمر اللّه سبحانه وتعالى المسافر والمريض بالتيمّم للصلاة عند عدم الماء ، وأجمع أهل العلم على وجوب التيمّم عليهما لأن الأمر