معقول ، أو مما شأن مناسبه أن يحسّ ، إلا أنه غير ممكن الوجود ، كعنز أيل وغير ذلك مما ليس له وجود خارج النفس ، ولا فيما شأنه أن يحسّ بعد مما هو ممكن الوجود ، بل إنما يحصل اليقين به فيما هو محصّل الوجود في الزمان الحاضر ، أو كان محصّل الوجود في الزمان الماضي مما لم نحسّه بعد ، لأنّ ما أحسسناه أو كان لنا سبيل إلى إدراكه بقياس يقيني ، كحدث العالم ، وغير ذلك ، فلا غناء للتواتر فيه ، لأنه إما أن يتواتر عندنا بحسب ما أحسسنا أو وقفنا عليه بالقياس ، فذلك في حقنا فضل ، وأما إن تواتر خلافه ، فلا يقع لنا به تصديق . ( ضف ، 67 ، 21 )
- من ظنّ أنّ الحال في التواتر كالحال في المقدمات التجريبية ، وهي التي يحصل اليقين بكليتها عند التعمّد لإحساس جزئياتها ، فمخطئ قطعا . بل التصديق الحاصل عن التواتر من فعل النفس . ( ضف ، 69 ، 2 )
توجيه في الصلاة
- ذهب قوم إلى أن التوجيه في الصلاة واجب ، وهو أن يقول بعد التكبير : إما وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض وهو مذهب الشافعي ، وإما أن يسبّح وهو مذهب أبي حنيفة ، وإما أن يجمع بينهما وهو مذهب أبي يوسف صاحبه . وقال مالك : ليس التوجيه بواجب في الصلاة ولا بسنّة . ( بن 1 ، 89 ، 5 )
توطئات
- التوطئات مستعدة لقبول الغايات وليس الغايات مستعدة لقبول التوطئات . ( ما ، 131 ، 3 )
توقيت الوضوء
- توقيت الوضوء : هذا الباب يشتمل على سبع مسائل . إحداها أن الإعداد في الوضوء غير واجبة وأن الواجب الأسباغ أسبغ في مرة واحدة أو مرات . والثانية أن تكرار الغسل ثلاثا مستحب فيه أن أسبغ فيما دونها .
والثالثة أن ما فوق الثلاث مكروه إن أسبغ بها أو بما دونها . والرابعة أن الثلاث أفضل من الاثنتين وأنه مخيّر بين الاثنتين والثلاث والخامسة الاقتصار على الواحدة مكروه ، واختلف في وجه الكراهية في ذلك فقيل إنما كره لترك الفضيلة جملة وقيل إنما كره ذلك مخافة أن لا يعمّ فيها وهو دليل ما روي عن مالك أنه قال لا أحب الواحدة إلا للعالم بالوضوء . والسادسة أن استحباب التكرار مقصور على المغسول دون الممسوح .
والسابعة أن التكرار إنما يكون باستئناف أخذ الماء ولذلك لا يقال في ردّ اليدين على الرأس في مسحه إنه تكرار لمسحه وقوله قد اختلفت الآثار في التوقيت يريد في الأعداد .
( مم 1 ، 56 ، 6 )
تولّد الحمّى الصفراوية
- نقف على جهة تولّد الحمى الصفراوية فنقول ( ابن رشد ) : إن أملك الأسباب في تولّد هذه الحمّى في أبدان الأحياء يكون لتزيّد مزاج الدم في الحرارة واليبس ، واستعداده لأن يتولّد فيه مثل هذه الحرارة ، واستعدادات فضلات الهضم الأخير التي في الأعضاء .