تهيئة في المتقبّل
- أما التهيئة للمعقولات التي هي في المقدّرة المخيّلة فهي شبيهة بالتهيئات التي هي في مقدّرات النّفس الأخرى ، أي بالكمالات الأولى لمقدّرات النفس الأخرى من جهة كون كلتا التهيئتين كائنتين بكيان الفرد وفاسدتين بفساده ومتعدّدتين عموما بتعدّده .
وكونهما تختلفان في كون الأولى هي تهيئة في المحرّك ليكون محرّكا ، أي التهيئة التي هي في المعاني الخياليّة . أما الثانية فهي التهيئة في المتقبّل ، وهي التهيئة التي هي في الكمالات الأولى لأجزاء النّفس الأخرى .
وبسبب هذا التّشابه بين هاتين التهيئتين حسب ابن باجة ألّا تهيئة ليصبح الشيء معقولا إلّا التهيئة الموجودة في المعاني الخياليّة . وهاتان التهيئتان تختلفان كما تختلف الأرض عن السماء ، فالأولى تهيئة في المحرّك ليكون محرّكا ، أما الأخرى فهي تهيئة في المتحرّك ليكون متحرّكا ومنفعلا . ولذا ينبغي أن نظنّ كما قد ظهر لنا بعد من قول أرسطاطليس أنّ في النّفس جزءين من العقل : أولهما المنفعل الذي تبيّن هنا وجوده ، والآخر الفاعل وهو ذلك الذي يجعل المعاني التي هي في المقدّرة المخيّلة محرّكة للمعقول الهيولاني بالفعل بعد أن كانت محرّكة بالقوّة كما سوف يظهر من بعد من قول أرسطاطليس ، وأن هذين الجزءين لا كائنان ولا فاسدان وأن الفاعل للمنفعل هو كالصّورة للهيولي كما سوف يتبيّن من بعد . ( شكن ، 243 ، 12 )
تهيئة للمعقولات
- أما التهيئة للمعقولات التي هي في المقدّرة .
المخيّلة فهي شبيهة بالتهيئات التي هي في مقدّرات النّفس الأخرى ، أي بالكمالات الأولى لمقدّرات النفس الأخرى من جهة كون كلتا التهيئتين كائنتين بكيان الفرد وفاسدتين بفساده ومتعدّدتين عموما بتعدّده .
وكونهما تختلفان في كون الأولى هي تهيئة في المحرّك ليكون محرّكا ، أي التهيئة التي هي في المعاني الخياليّة . أما الثانية فهي التهيئة في المتقبّل ، وهي التهيئة التي هي في الكمالات الأولى لأجزاء النّفس الأخرى .
وبسبب هذا التّشابه بين هاتين التهيئتين حسب ابن باجة ألّا تهيئة ليصبح الشيء معقولا إلّا التهيئة الموجودة في المعاني الخياليّة . وهاتان التهيئتان تختلفان كما تختلف الأرض عن السماء ، فالأولى تهيئة في المحرّك ليكون محرّكا ، أما الأخرى فهي تهيئة في المتحرّك ليكون متحرّكا ومنفعلا . ولذا ينبغي أن نظنّ كما قد ظهر لنا بعد من قول أرسطاطليس أنّ في النّفس جزءين من العقل : أولهما المنفعل الذي تبيّن هنا وجوده ، والآخر الفاعل وهو ذلك الذي يجعل المعاني التي هي في المقدّرة المخيّلة محرّكة للمعقول الهيولاني بالفعل بعد أن كانت محرّكة بالقوّة كما سوف يظهر من بعد من قول أرسطاطليس ، وأن هذين الجزءين لا كائنان ولا فاسدان وأن الفاعل للمنفعل هو كالصّورة للهيولي كما سوف يتبيّن من بعد . ( شكن ، 243 ، 7 )
تواتر
- إنّ التواتر هو خبر مستفيض يحصل عنه اليقين في أمور ما وعند أحوال ما من غير أن ندري من أين حصل ولا كيف حصل ولا متى حصل . وإنما قلنا : في أمور ما ، لأنه ليس يحصل فيما ليس شأنه أن يحسّ مما هو