تكاثف الهواء والماء
- أما تكاثف الهواء فإذا قرب من طبيعة الماء كالحال في أبخرة السحاب . وأما تكاثف الماء فإنه إذا قرب من طبيعة الأرض كالحال في الثلج . وأما تخلخلهما فبضدّ ذلك ، فتكون الأرض على هذا لأنها في الغاية من الكثافة والغلظ لا يمكن فيها أن تقبل كمية أصغر ولأن النار أيضا في غاية التخلخل والرقّة ليس تقبل كمية أعظم . ( آع ، 89 ، 9 )
تكبير
- اختلف العلماء في التكبير على ثلاثة مذاهب ، فقوم قالوا : إن التكبير كله واجب في الصلاة . وقوم قالوا : إنه كله ليس بواجب وهو شاذ . وقوم أوجبوا تكبيرة الإحرام فقط وهم الجمهور . ( بن 1 ، 88 ، 3 )
تكبيرة الإحرام
- تكبيرة الإحرام هي التكبيرة التي تقترن بها نيّة أداء فرض الصلاة أو تتقدّمها بيسير . . .
وهي فرض عند مالك وجميع أهل العلم إلّا من شذّ منهم على الفذ والإمام والمأموم .
( مم 1 ، 122 ، 21 )
تكليف
- الأحكام تنقسم إلى واجب . . . ومقابله في الطرف الأقصى المحظور ، وهو الحرام ، وبينهما متوسطان ، وهما الندب والمكروه .
وبيّن أنّ المتقابلات التي بينها متوسط ليس يلزم عن رفع أحدهما وجود الآخر ، فلذلك أخطأ من زعم أنّ الوجوب إذا نسخ رجع إلى ما كان قبل من حظر . وإنما كان يكون ذلك لو لم يكن بين الواجب والحرام واسطة .
وأبين من هذا أن يرجع إلى ما كان قبل من إباحة ، إذ ليس يتضمّنها جنس هذه المتقابلات الذي هو الطلب . وهنا يتبيّن سقوط قول من قال المباح مأمور به . وكذلك يتبيّن أنه ليس من التكليف ، إذ التكليف طلب ما فيه كلفة . ومن سمّاه تكليفا وذهب في ذلك إلى أنه الذي كلّفنا اعتقاد إباحته في الشرع ، أو أنه الذي كلّفنا اعتقاد كونه من الشرع ، فهو مستكره في التسمية . وبالجملة فهذا النظر لغوي وهو أليق بغير هذا الموضع . ومما تقدّم أيضا من هذا القول يتبيّن أنّ المندوب مأمور به إذ هو طلب ما واقتضاء . فأما من زعم أنّ الأمر إنما يطلق على ما في تركه عقاب ، فهي دعوى لغوية ، وعلى مدّعيها إثبات ذلك عرفا شرعيّا أو وضعا لغويّا . ( ضف ، 48 ، 1 )
- إذا كلّف الإنسان ما لا يطيق لم يكن فرق بين تكليفه وتكليف الجماد ؛ لأن الجماد ليس له استطاعة ؛ وكذلك الإنسان ليس له فيما لا يطيق استطاعة . ( كم ، 224 ، 20 )
- نجد أبا المعالي ( الجويني ) قد قال في النظامية إن للإنسان اكتسابا لأفعاله واستطاعة على الفعل ، وبناه على امتناع تكليف ما لا يطاق ، لكن من غير الجهة التي منعته المعتزلة . ( كم ، 225 ، 4 )
- أما قدماء الأشعرية فجوّزوا تكليف ما لا يطاق هربا من الأصل الذي من قبله نفته المعتزلة ، وهو كونه قبيحا في العقل ، وخالفهم المتأخّرون منهم . ( كم ، 225 ، 5 )
- لا يصحّ النظر والاستدلال إلّا ممن له عقل ينظر به ويستدلّ ، وقد جعل اللّه تبارك وتعالى