المكان ويوجد لسائر المتقابلات على نحو التشبيه بهذه . ( ت ، 1031 ، 1 )
تقال على موضوع
- التي تقال على موضوع . . . هي الجواهر الثواني ( م ، 18 ، 5 )
- كل ما سوى الجواهر الأول . . . إما أن تكون مما يقال على موضوع ، وإما أن تكون مما يقال في موضوع ( م ، 18 ، 18 )
تقال في موضوع
- التي تقال في موضوع . . . هي الأعراض ( م ، 18 ، 8 )
تقدّم
- إن التقدّم الذي يوجد في الأعداد وفي السطوح هو التقدّم الذي يوجد في الجنس الواحد ؛ وليس تقدّم الجوهر على سائر المقولات تقدّم الأشياء التي في جنس واحد ، وإنما هو من جنس تقدّم الشيء على الأشياء التي تنسب إليه . ( ت ، 1411 ، 9 )
- تقدّم أحد الموجودين على الآخر ، أعني الذي ليس يلحقه الزمان ، ليس تقدّما زمانيا ، ولا تقدّم العلة على المعلول اللذين هما من طبيعة الموجود المتحرّك ، مثل تقدّم الشخص على ظله . ولذلك كل من شبّه تقدم الموجود الغير متحرّك على المتحرّك بتقدّم الموجودين المتحرّكين أحدهما على الثاني ، فقد أخطأ .
وذلك أن كل موجودين من هذا الجنس ، هو الذي إذا اعتبر أحدهما بالثاني ، صدق عليه أنه : إما أن يكون معا ، وإما متقدّما عليه بالزمان ، أو متأخّرا عنه . والذي سلك هذا المسلك من الفلاسفة هم المتأخّرون من أهل الإسلام ، لقلة تحصيلهم لمذهب القدماء .
فإذن تقدّم أحد الموجودين على الآخر هو تقدّم الوجود الذي هو ليس بمتغيّر ، ولا في زمان ، على الوجود المتغيّر الذي في الزمان ، وهو نوع آخر من التقدّم . وإذا كان ذلك كذلك ، فلا يصدق على الوجودين لا أنهما معا ، ولا أن أحدهما متقدّم على الآخر .
( ته ، 59 ، 18 )
تقدّم الباري على العالم
- ( عند الفلاسفة ) . . . إن الباري سبحانه إن كان متقدّما على العالم ، فإما أن يكون متقدّما بالسببية ، لا بالزمان ، مثل ما تقدّم الشخص ظله ، وإما أن يكون متقدّما بالزمان مثل تقدّم البنّاء على الحائط . فإن كان متقدّما تقدّم الشخص ظله ، والباري قديم ، فالعالم قديم .
وإن كان متقدّما بالزمان وجب أن يكون متقدّما على العالم بزمان لا أول له ، فيكون الزمان قديما . لأنه إذا كان قبل الزمان زمان فلا يتصوّر حدوثه . وإذا كان الزمان قديما ، فالحركة قديمة ، لأن الزمان لا يفهم إلا مع الحركة . وإذا كانت الحركة قديمة ، فالمتحرّك بها قديم ، والمحرّك لها ضرورة قديم . ( ته ، 58 ، 15 )
- قول أبي حامد : " إن تقدّم الباري سبحانه على العالم ليس تقدّما زمانيا " ، صحيح .
لكن ليس يفهم تأخّر العالم عنه ، إذا لم يكن تقدّمه زمانيا إلا تأخّر المعلول عن العلّة ، لأن التأخّر يقابل التقدّم . والمتقابلان هما في جنس واحد ضرورة على ما سبق في العلوم .
فإذا كان التقدّم ليس زمانيّا ، فالتأخّر ليس