زمانيا . ويلحق ذلك الشك المتقدم وهو :
كيف يتأخّر المعلول عن العلّة التي استوفت شروط الفعل . ( ته ، 60 ، 1 )
تقدّم زماني
- التقدّم الزماني سواء كان بالقوة أو بالفعل هو موجود للمتقدّم عليه العرض ، أعني أن تكون أسباب الشيء متقدّمة على الشيء بالزمان عارض عرض للأشياء الجزئية المتكوّنة الفاسدة . وذلك أنه لو كان ذلك للأسباب الفاعلة بالذات لما كان يوجد هاهنا سبب أزلي أصلا ، وإذا لم يوجد الأزلي لم يوجد الكائن الفاسد ضرورة على ما تبيّن في العلم الطبيعي . ( ما ، 108 ، 1 )
تقدّم شخصي
- إن التقدّم الشخصي غير التقدّم الكلّي في نوع نوع لأن الأشخاص لا تقال كما تقال الأجناس ولا كما تقال الأنواع . ( ت ، 1555 ، 3 )
تقدّم وتأخّر
- التقدّم إذا والتأخّر قد يوجد في الجنس الواحد بعينه وقد يوجد في الأجناس المختلفة التي تقال بالنسبة إلى شيء واحد كالحال في اسم الموجود على المقولات العشر . ( ت ، 1409 ، 16 )
- مقايسة الموجودات بعضها إلى بعض ، في التقدّم والتأخّر ( تصحّ ) إذا كانت مما شأنها أن تكون في زمان . فأما إذا لم تكن في زمان فإن لفظ " كان " وما أشبهه ليس يدل في أمثال هذه القضايا إلا على ربط الخبر بالمخبر ، مثل قولنا : " وكان اللّه غفورا رحيما " . ( ته ، 61 ، 21 )
تقليد
- التقليد هو قبول قول قائل يغلب على الظنّ صدقه لحسن الثقة فيه . والفرق بين هذا وبين تقليده صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّ تقليده هو قبول قول يقع للإنسان اليقين به لدلالة المعجزة على صدقة صلّى اللّه عليه وسلّم .
وأما من يجوز لهم التقليد ، فهم العوام ، بدليل أنّ الناس لا يخلون من ثلاثة أقسام :
إما أن يكونوا كلهم مجتهدين ، وهذا محال وقوعه والتكليف به ، لأنه كان يؤدّي إلى انقطاع المعايش لو كان ممكنا أن يحصل لكل أحد رتبة الاجتهاد . وإما أن تفقد في جميعهم شروط الاجتهاد ، وهذا أيضا ممتنع ، لأنه كان يؤدّي إلى إهمال أكثر الأحكام ، إذ أكثر الفرائض والسنن إنما يقوم بفرض معرفتها وتعليمها للناس المجتهدون . وإما أن يوجد في الناس الصنفان جميعا ، وهو أن تكون فيهم طائفة تقوم للجمهور بضبط الفرائض والسنن ، وجعلها عليهم ، وأخذهم بها ، واستنباط ما شأنه أن يستنبط منها في وقت وقت ونازلة نازلة . وتكون فيهم طائفة أخرى ، وهم العوام ، شأنهم تقليد هؤلاء لحسن الثقة بهم ، وغلبة الظن في صدقهم .
وكأن غلبة الظن لحسن الثقة جعلت ههنا أمارة للزوم الأحكام لهم ، كما جعلت غلبة الظن للمجتهد أمارة للزوم الحكم له .
وبالواجب ما سمّي هذا فرض كفاية ، إذ يكفي في القيام به البعض عن البعض .
( ضف ، 143 ، 11 )