تتقابل على نحو شبيه بالمتقابلة ، موضوع ثابت على مثل ما عليه الأمر في المتغيّرة في المكان . ( ت ، 1030 ، 16 )
تغيير
- إن التغيير إنما يكون من المتقابلة التي كل واحد منها موجود وهو في غاية البعد عن صاحبه في الوجود . ( ت ، 456 ، 11 )
- إن التغيير لمّا كان وسطا بين الوجود والعدم صدق عليه أنه ليس بموجود ولا معدوم وليس موجودا معدوما معا ، وذلك أن الحركة مركّبة من وجود وعدم ، ولذلك قيل في حدّها إنها كمال ما بالقوة من جهة ما هو بالقوة . ( ت ، 463 ، 12 )
- إن التغيير إنما يكون من الموجود الذي بالقوة إلى الموجود الذي بالفعل في ذلك النوع من التغيّر . مثال ذلك إن التغيّر الذي يكون إلى الأبيض إنما يكون من الذي هو أبيض بالقوة إلى الذي هو أبيض بالفعل والذي يكون إلى الجوهر المشار إليه يكون من الذي هو ذلك الجوهر بالقوة ، وكذلك الفاسد إنما يفسد من الذي هو بالقوة فاسد . ( ت ، 1440 ، 7 )
- التغيير بالجملة يعطي في المعنى جودة إفهام وغرابة ولذة . والتغييرات صنفان : إبدال ، وتمثيل . والتمثيل صنفان : إما مضاف ، وإما من سائر المقولات على ما قيل في غير ما موضع . والإبدال إما إبدال من الشبيه ، وإما إبدال من اللازم . واللازم ثلاثة : إما متقدّم على الشيء ، وإما مقارن له ، وإما متأخّر عنه . والمتقدّم صنفان : إما سبب الشيء ، وإما كلّي الشيء ؛ والمقارن إما زمان الشيء ، وإما مكانه ، وإما أنواعه القسيمة ، وإما مقابلاته الأربعة أعني الأضداد ، والموجبة والسالبة ، والملكة والعدم ، والمضافين والأشياء الموجودة مع الشيء بالعرض .
والمتأخّر هي لواحق الشيء ، وجزء الشيء .
وكل واحد من هذه إما بسيط ، وإما مركّب .
والمركّب هو أن يبدل الأمر بشيء ما ، ويبدل مكان ذلك الشيء شبيهه ، ويؤخذ بعد ذلك لازم ذلك الشبيه مكان الشبيه ، ثم يؤخذ عرض ذلك اللازم مكان ذلك اللازم ، فيغمض الوقوف على مثل هذا النوع من التغيير . ( خ ، 264 ، 11 )
- كل تغيير فعن مغيّر ، وهذا كله ظاهر إذا تحفّظ بالأصول الطبيعية . ( ما ، 111 ، 1 )
تغيير في الأفعال والأسماء
- قال ( أرسطو ) : وكما يكون التغيير في الأفعال كذلك يكون في الأسماء ويكون فيها أنواع التغييرات التي وصفنا أعني التغيير من المقابل ، والتغيير من المناسب ، والتغيير من الشبيه ، والتغيير أيضا بضرب الأمثال . وهذه كلها إذا استعملت على ما قلناه أنجحت في هذه الصناعة ( الخطابة ) نجحا كثيرا . ( خ ، 300 ، 5 )
تغيير في المكان
- أما التغيير الذي في المكان فليس يلزم أن يتبعه واحد أو أكثر من واحد من التغاير الآخر . ولذلك ليس يلزم أن يكون كل ما له عنصر مكاني أن يكون له عنصر كائن فاسد وإنما أشار ( أرسطو ) بذلك إلى ما تبيّن في العلم الطبيعي . ( ت ، 1032 ، 9 )
- كما أن التغيّر في الجوهر هو الذي أوقفنا على وجود المادة الأولى ، كذلك التغيير في المكان هو الذي أوقفنا على أن الأجرام