جهل مقصده ، وزاغ عن طريقه . وكذلك أيضا لا يعرّف الشرع بأمثال هذه المقاييس من الأمور إلا ما كان له مثال في الشاهد . وما كانت الحاجة إلى تعريف الجمهور به وكيدة مثّل ذلك بأقرب الأشياء شبها به ، كالحال في أحوال المعاد . وما لم تكن لهم به حاجة إلى معرفته في هذا الجنس عرّفوا أنه ليس من علمهم ، كما قال تعالى في الروح . ( كم ، 193 ، 10 )
تعليم الفلاسفة بالتعاليم
- إن ضرورة البدء بتعليم الفلاسفة بالتعاليم ( العدد والهندسة والهيئة والموسيقى ) إنما هو للتمرّن فيها ، لأن أغلب معقولاتها تكاد أن لا تكون مقصودة أصلا في الطبيعة ، وما يوجد منها ( في الطبيعة ) ليس مقصودا في ذاته . وبالجملة فمعقولاتها معقولات قاصرة ( مجرّدة ) لأنها غير متصوّرة في مواضيعها الخاصة ، وإنما هي متصوّرة فيما يحاكيها .
ولذلك قسّم أفلاطون تعقّل الأشياء إلى قسمين : أحدهما بالقوة ، وهو تعقّل الموجودات كما هي في الحقيقة ( - مثل أفلاطون ) . والثاني بالفعل وهو تعقّل مثالات الأشياء ومحاكياتها ، شأن علوم التعاليم .
ذلك أنه يرى أن الأمر في المعقولات كالأمر في المحسوسات : فكما أن في المحسوسات محسوسات تدرك بذواتها ومحسوسات تدرك بمثالاتها ، مثل كثير من المحسوسات التي تدرك بانعكاسها على المرآة ، فكذلك الحال في المعقولات . ( ضس ، 159 ، 7 )
تعليم وتعلّم
- كل تعليم وكل تعلّم فكري . . . يكون بمعرفة متقدّمة للمتعلّم وإلّا لم يمكنه أن يتعلّم شيئا ( ب ، 360 ، 6 )
تغاير
- جميع التغاير التي تظهر في السماء هي بالجنس بالفعل أي ليس يوجد فيها جنس من التغاير بالقوة بعد أن لم يكن ، وإنما الذي يوجد منها بالقوة قبل الفعل هو جزء جزء من تلك التغاير . ( ت ، 1201 ، 4 )
- التغاير أربع أجناس : التغيّر في الجوهر وفي الكم والكيف والأين ، وكان ليس يلزم فيما وجد له التغيّر في الأين أن يوجد له التغيّر في الجوهر أو في الكم أو في الكيف ، فمن البيّن أن الموضوع للتغيّر في الجوهر قد يكون غير الموضوع لسائر التغاير ، وبخاصة التغيّر الذي في الأين . ( ما ، 88 ، 20 )
تغذّ
- أما الفرق بين النمو وبين التغذّي فهو أنّ الذي يرد من خارج إذا كان بقدر ما يتحلّل سمّي تغذيا ، وإذا كان أكثر منه سمّي نموّا ، وإذا كان أنقص سمّي ذبولا واضمحلالا .
( سك ، 101 ، 11 )
تغذية
- إن التّغذية حفاظ على الذات ، وذلك التّوليد توليد للغير لا للذّات إذ يمتنع أن يولّد شيء ما ذاته . ( شكن ، 130 ، 24 )
تغليط
- قال ( أرسطو ) : وقد يكون التغليط من قبل التغيير الذي يكون بالألفاظ المغلطة - لذيذا ، أعني إذا قصد المتكلّم لتغليط السامع بها ،