تكون إلى طبيعة العضو المحيل ؛ وأما التي تكون إلى غير ذلك ، فهي التي تسمّى تعفّنا .
فقد بان أن الطعام يقبل في المعدة كيفية تلائم وتليق بالحيوان الذي من شأنه أن يغتذي . ( رط ، 267 ، 1 )
تعقّل
- ليست إنيّة العقل هي هي والتعقّل الذي هو فعل العقل منا والمعقول منا شيئا واحدا من جميع الوجوه . والسبب في ذلك أن المعقول منا هو غير العاقل ، وأما العقول التي في غير هيولى فإنه يلزم أن يكون المعقول منها والعقل وفعل العقل شيئا واحدا بعينه . ( ت ، 1701 ، 11 )
- في أولى آلات الحسّ لا يبدو الانفعال جليا عند الإحساس كما يبدو في الغضب والخجل والانفعالات الأخرى ، وأما التعقّل فهو جدّ خفيّ وذو إشكال كبير إذ اعتقد أن انفعاله الخاص غير مشترك مع الجسم بتاتا ، ولكن كما قال ( أرسطو ) لو كان التعقّل تخيّلا أو ذا اشتراك مع التخيّل لامتنع الجسم . ( شكن ، 34 ، 13 )
- الذي يبدو انفعالا أو فعلا للنّفس دون حاجة إلى آلة جسمانيّة هو التعقّل ، على أن هذا لو كان تخيّلا أو عن طريق الخيال لامتنع أن يكون هذا الفعل خارج شيء ما ذي اشتراك مع الجسم وإن لم يكن للعقل اشتراك معه .
وهذه قولته ( أرسطو ) في العقل الهيولانيّ ، أي أنه شيء مفارق للجسم وأنه يمتنع أن يتعقّل أي شيء بدون الخيال . ( شكن ، 34 ، 22 )
- إن كان أحد أفعال وانفعالات النّفس لا يحتاج لآلة جسمانيّة يمكن أن يكون ذلك الفعل أو الانفعال مفارقين لأنه إن لم يكن في أشياء موجودة في الجسم فضروريّ أن يكون مفارقا ، وإن كان في أشياء موجودة في الجسم فضروريّ أن يكون مفارقا ، مثلا لو كان التعقّل بدون آلة جسمانية ولم يكن موجودا في أشياء موجودة في الجسم كأن يكون تعقّلا للأغراض المتخيّلة ، لكان ضروريّا أن الفعل لا نهائيّ ومفارق . ( شكن ، 35 ، 15 )
- التعقّل محدود بالعمل إذ كل متعقّل لا يتعقّل عند العمل إلّا بالنظر لغيره ، وكل الأشياء بالنّظر إلى غاية قصوى مقصودة من ذلك الفعل الآلي . ( شكن ، 60 ، 11 )
- التعقّل محدود في العقل العمليّ . ( شكن ، 60 ، 13 )
- إن التّعقّل أعسر عند الحركة منه عند السّكون . إذن فالحركة خارجة عن النّفس لأنها عنيفة ، لذا فهي ليست في جوهرها والنّفس لا تتألّف منها بل هي خارجة عن طبيعتها . ( شكن ، 61 ، 10 )
- الإحساس الذي هو فعل قوّة الحسّ هو غير التعقّل الذي هو فعل قوّة العقل . ( شكن ، 109 ، 17 )
- بما أن التعقّل كما يقول أرسطاطليس هو كالإدراك بالحسّ فيكتمل بموضوعين : أولهما الموضوع الذي يصبح به الحس صائبا ( وهو المحسوس خارج النّفس ) ، أما الآخر فهو الموضوع الذي يكون الحسّ به صورة موجودة ( وهو كمال الحسّ الأول ) ، فضروريّ أيضا أن تملك المتعقّلات بالفعل موضوعين : أولهما هو الموضوع الذي تكون