به صائبة ، أي الصور التي هي خيالات حقّة ، أما الثاني فهو ذلك الذي تكون المتعقّلات به واحدا من الكائنات في الوجود وذلك هو العقل الهيولانيّ ، إذ لا فرق في هذا بين الحسّ والعقل ، إلّا أن الموضوع الذي يكون الحسّ به صائبا هو خارج النّفس والموضوع الذي يكون العقل به صائبا هو داخل النّفس .
( شكن ، 239 ، 10 )
- يقصد ( أرسطو ) بالتعقّل الانفعال الذي هو دائم في العقل الهيولانيّ . ( شكن ، 245 ، 14 )
تعقّل الإنسان
- ضروريّ أن يتعقّل الإنسان بالعقل الخاص به كل الكائنات وأن يفعل الفعل الخاص به في كل الكائنات ؛ كما يتعقّل بالعقل الذي هو في الحالة العادية لو كان متّصلا بالصّور الخياليّة كل الكائنات تعقّلا خاصّا . إذن فالإنسان من جهة هذا الشكل كما يقول ثامسطيوس يشبه الإلاه في كونه كل الكائنات بأية صفة كانت وعالما بها بأية صفة كانت ، إذ الكائنات ليست شيئا آخر سوى علمه . وسبب الكائنات ليس شيئا آخر سوى علمه ، وكم هذا النظام مدهشا وكم هذا النوع من الوجود غريبا ! ومن جهة هذا الشكل سوف يتحقّق رأي الإسكندر في ما يقول من أن تعقّل الأشياء المجرّدة سيقع باتّصال ذلك العقل بنا لا من أن التعقّل يوجد فينا بعد أن لم يكن لأنه السبب في اتّصال العقل الفاعل بنا كما كان يريد ابن باجة بل سبب التعقّل هو الاتصال ولا العكس . وبهذا تحلّ المسألة عن كيف تعقّل الأزليّ تعقّلا جديدا ويكون أيضا جليّا من ذلك لم لا نتّصل بهذا العقل في المبدأ بل في الآخر ، إذ لو كان هو الصّورة فينا بالقوّة لكان متّصلا بنا بالقوّة وما دام متّصلا بنا بالقوّة يستحيل أن نتعقّل به أي شيء ، ولكن لو أصبح هو الصّورة فينا بالفعل ( وسوف يكون ذلك عند اتّصاله بالفعل ) لتعقّلنا عندئذ به كل ما نتعقّل ولفعلنا به الفعل الخاص به . ( شكن ، 304 ، 25 )
تعقّل بالملامسة
- التّعقل بالملامسة لو كان مقدارا لكان ضروريّا أن يلامس بأجزائه أجزاء المعقول أو بالكل الكل أو بكليهما ، ثم لو تعقّل بملامسة أجزائه لأجزاء الشيء لكان ضروريّا أن يكون ذلك : إما بجزء ما منه يكون مقدارا ، أو بجزء ما منه يكون نقطة . ( شكن ، 58 ، 17 )
تعقّل العقل
- بما أن التّعقل هو ذات الأشياء المتعقّلة التي لا تقال واحدة إلّا كما تقال واحدة الأشياء اللّاحقة ، أي أنها عدد . . . لذا يمتنع أن يقال إن العقل واحد ومتّصل إلّا طبقا لهذه الصّيغة التي يقال حسبها هذا في الأشياء اللّاحقة أي في كمّ محدود ، لذا فالعقل ليس بجسم لأنه غير متّصل في حقيقة الأمر .
( شكن ، 58 ، 6 )
- لو تعقّل العقل الشيء ملامسا بجزء من أجزائه يكون جسما كل أجزاء الجسم المتعقّل ودائرا حول ذاته حتى يلامس بذلك الجزء من الجسم كل أجزاء الجسم المتعقّل لنتج بالضّرورة عن هذا أن يتعقّل العقل الشيء ذاته مرارا لا نهائية وهو يلامس الجسم لأن جزءا لا يختلف عن جزء في