طريق ما له هذه الأفعال . ولهذا إذا فسد الذي به يكون التذكّر والمحبة والبغضة لم نذكر ولا أحببنا ولا أبغضنا ، فإن هذا الفعل لم يكن لذلك الغير فاسد لكن للمستذكر .
يعني بالذي يفسد داخل البدن الصور الخيالية ، ويعني بالذي يتذكّر ويحبّ ويبغض العقل العملي الذي هو من أجل التخيّل .
وهذا يدلّ من قوله على أن العقل عنده الذي ينتزع الصور المعقولة من المعاني الخيالية غير كائن ولا فاسد وأن فعله كائن فاسد بفساد الموضوع الذي يفعل فيه . ( تكن ، 33 ، 16 )
- كان التصوّر بالعقل ظاهرا أنه غير الإحساس ، وقد يظنّ أن التصوّر بالعقل منه تخيّل ومنه رأي أي تصديق . ( تكن ، 116 ، 2 )
- نقول ( ابن رشد ) : إنه إن كان التصوّر بالعقل موجودا في القوى المنفعلة بمنزلة الإحساس على ما هو الظاهر من أمره ، فأما أن يكون انفعاله عن المعقول على نحو انفعال الحواس عن المحسوسات ، وأما أن يكون أبعد من الانفعال الحقيقي من انفعال الحواس ، فيكون ليس يوجد فيه شيء من معنى الانفعال الذي في الحواس . وذلك أن الانفعال الذي في الحواس فإنه وإن كان ليس يوجد فيه معنى الانفعال الحقيقي وهو تغيّر الموضوع عند القبول ، فقد يوجد فيه حال من أحوال التغيّر . فنقول إنه يجب أن تكون هذه القوة القابلة للمعقولات غير منفعلة أصلا ، أعني غير قابلة للتغيّر الذي يعرض للقوى المنفعلة من قبل مخالطتها للموضوع الذي توجد فيه هذه القوى ، حتى لا يكون فيها من معنى الانفعال إلا القبول فقط ، وأن تكون بالقوة مثال الشيء الذي تعقله لا الشيء نفسه .
( تكن ، 121 ، 5 )
- التصوّر بالعقل ليس هو للجواهر فقط بل وللأعراض . ( ت ، 119 ، 9 )
- كان التصوّر بالعقل الذي هو فعل العقل هو العقل نفسه . ( ت ، 1600 ، 5 )
- التصوّر بالعقل إنما هو تجريد الصورة من الهيولى ، وإذا تحرّرت الصورة من الهيولى ارتفعت عنها الكثرة الشخصية ، وليس يلزم عن ارتفاع الكثرة الشخصية الهيولانية ارتفاع الكثرة أصلا . فإنه ممكن أن تبقى هنالك كثرة بوجه ما ، لكن من جهة أنها تجرّد الصور من كثرة محدودة وتحكم حكما على كثرة غير متناهية ، وقد يجب أن يكون هذا الفعل لقوة غير هيولانية . ( ن ، 91 ، 17 )
تصوّر خيالي
- الفرق بين التصوّر النطقي والتصوّر الخيالي وإن كان كلاهما يجتمعان في أنّا لسنا نصدّق بهما أو نكذّب أن المتخيّلات إنما نتصوّرها من حيث هي شخصية وهيولانية ، ولذلك لا يمكن أن نتخيّل ألوانا إلا مع عظم وإن كان سيظهر من أمرها أنها أرفع رتب المعاني الشخصية . ( ن ، 76 ، 23 )
تصوّر عقلي
- أما التصوّر العقلي فهو تجريد المعنى الكلّي من الهيولى لا من حيث له نسبة شخصية هيولانية في جوهره ، بل إن كان ولا بد فعلى أن ذلك لاحق من لواحق الكلّي ، أعني تتعدّد