تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
يصدّق بالبرهان ، ومنهم من يصدّق بالأقاويل الجدلية تصديق صاحب البرهان بالبرهان ، إذ ليس في طباعه أكثر من ذلك ، ومنهم من يصدّق بالأقاويل الخطابية كتصديق صاحب البرهان بالأقاويل البرهانية . ( ف ، 34 ، 15 ) - إن التصديق بالشيء من قبل الدليل القائم في النفس هو شيء اضطراري لا اختياري ، أعني أنه ليس لنا أن نصدّق أو لا نصدّق ، كما لنا أن نقوم أو لا نقوم . ( ف ، 43 ، 10 ) - التصديق بوجود ما ليس بمتخيّل غير ممكن عندهم ( الجمهور ) . ( كم ، 190 ، 10 )

تصديق دعوى الشارع بالمعجزة

- إنّ التصديق بدعوى الشارع عند ظهور المعجزة وفق دعواه هو من جنس المعارف الضرورية ، وإنّ التصديق يقع بمشاهدة ذلك اضطرارا أو بوجودها تواترا ، وإنما يتصوّر وجوب النظر أو لا وجوبه في معرفته بنظر واستدلال . وتكلّف ما سوى هذا من القول في هذا الموضع تشويش للعقائد أو عناء . ولو أنّ واحدا واحدا من المدعوّين للشرع تكلّف مثل هذه الشكوك عند النظر فيما دعا إليه الشرع لكان إيمان كثير من الناس مما لا يقع ، ولو وقع لكان في النادر . وبالجملة فكأن يكون دعاء اللّه الناس إلى الإيمان بالشرع بمثل هذه الطرق في حق الأكثر من باب تكليف ما لا يطاق . وليس يلزم من كون المعرفة بذلك ضرورية ألا ينفكّ عن الإقرار بها أحد ، فإنه كما أنه ليس من شرط المتّفق عليه أن يكون ضروريّا كذلك ليس من شرط الضروري أن يكون متّفقا عليه . وهذا كله ليس من هذا العلم ( الفقه ) . ( ضف ، 42 ، 21 )

تصديقات

- إن الأشياء التي يقع بها التصديق هاهنا صنفان : أحدهما إذا سمعه الإنسان صدّق به وقبله من ذاته ، والآخر ما إذا سمعه قبله لشهرته ولأنه محمود عند الجميع . والصنف الأول إنما يقع له به التصديق لأنه يظنّه من الثاني ، أعني من المشهور ، فتكون المقدّمات المظنونة صنفين : صنف يصدّق به لأنه مشهور ، وصنف يصدّق به لأنه يظن من المشهورات . وذلك أن التصديقات ثلاثة أصناف : إما يقيني ، وإما مشهور حقيقي ، وإما في بادئ الرأي . ( خ ، 233 ، 20 ) - قال ( أرسطو ) : وأما التصديقات فينبغي أن تكون أقاويل تثبيتية ، فإن التثبيت أمر خاص بالتصديقات في جميع أنواع القول الخطبي . والأشياء التي تكون فيها المنازعة في الخصومة - وهي التي يجب أن يوقع بها التصديق - هي أنحاء : أحدها أن الشيء كائن ، وذلك إذا ماري الخصم في كونه ، أعني أن يجحده ، ولذلك ما يجب على الشاكي أن يأتي على كون ذلك الشيء بالبرهان ، أعني بالمثال . - والنحو الثاني هو في أن الشيء ضارّ أوليس بضارّ ، وذلك إذا اعترف الخصم بأنه قد كان ، ونازع في أنه ضارّ . والثالث أنه عدل أوليس بعدل ، وذلك إذا اعترف بأنه واقع وضارّ ، ونازع في كونه جورا . - والرابع أن يعترف الخصم أنه ضارّ وغير عدل ، ولكن يدّعي أن خصمه كان السبب فيه بما تقدّم من جوره عليه ، مثل من يقرّ أنه أغضب إنسانا ، لكنه يزعم أنه إنما