الصلاة لإحياء نفس أو لأمر كبير فإنه يبني .
والمشهور من مذهب مالك أن التكلّم عمدا علم على جهة الإصلاح لا يفسدها . وقال الشافعي : يفسدها التكلّم كيف كان إلا مع النسيان . وقال أبو حنيفة : يفسدها التكلّم كيف كان . ( بن 1 ، 86 ، 2 )
ترياق
- إن كل جزء من أجزاء الترياق ، يوجد فيه جميع أنواع القوى الموجودة في الأدوية المفردة الواقعة فيه . ففي كل جزء منه توجد مثلا قوة الأفيون ، وقوة الفربيون ، وسائر القوى الموجودة في الأدوية التي تركّب منها ، كما يوجد في كل جزء من أجزاء التفاحة الريح واللون والطعم ، كما توجد في الأسطقسات الأربعة وكيفياتها الأربع في كل جزء من أجزاء الجسم المركّب منها . لكن ، لما كان وجودها على جهة الاختلاط ، وجب أن تكون القوى الموجودة في المركّب ، أضعف من القوى الموجودة في الأسطقسات التي تركّب منها . فإن كان هذا حال الترياق ، فواجب أن يكون في كل جزء منه جميع أجزاء الأدوية التي تركّب منها على جهة الاختلاط ، وجميع قواها ، وأن تكون أضعف من قوى الأدوية الأول . ( رط ، 391 ، 6 )
- إن المشهور أن الترياق يشفي العلل الكبار ؛ فإن صحّ هذا بالتجربة ، فقد اتّفق للترياق أمر يتّفق في الأقلّ للممتزجات ، وهو أن يتولّد من المجموع قوة أعظم من القوى الموجودة في المفردات ، التي يتركّب عنها ذلك المجموع . مثال ذلك أنه قد يتولّد من الماء والأرض ما هو أثقل من مجموعهما ، مثل الرصاص والزئبق ، ومثل ما يقال : إن النار المختلطة هاهنا بالمواد التي تقبل الاحتراق ، أحرّ من النار البسيطة التي في مقعّر فلك القمر . ( رط ، 392 ، 3 )
- لا خلاف أن الترياق نافع من السموم ، وأنه يجب أن تكون الشرية منه يختلف مقدارها ، بحسب اختلاف مقدار السم ، ومقدار قوة البدن الوارد عليه . وهذه المقادير لا سبيل إلى إثباتها بالقياس ، بل بالتجربة . وقد أثبتها الأطباء في كتبهم . ( رط ، 392 ، 13 )
- الغرض الأول الذي ركّب من أجله الترياق ، هو شفاء سموم الحيوان ، كالأفعى والكلب الكلب . ولذلك قيل : إن هذا الاسم مشتقّ من اسم الحيوانات ، ذوات السموم عند القدماء . وقد ينفع من السموم النباتية ، إلا ما قيل في أمر البيش . وأما منفعته في الأمراض ، فلا يشكّ أنه ينفع فيما كان عن أخلاط تضارع السموم . وذلك أنه قد تتولّد في بدن الإنسان أخلاط تضارع السموم في فساد مزاج الأجسام ، مثل فساد الأخلاط التي يتولّد عنها الجذام ، وفي فساد الأرواح ، مثل الفالج والسكتة والصرع واختناق الرحم ، وفي الرياح المتولّدة في بدن الإنسان ، وفي الفضلات الخارجة عنه الخارجة عن الطبع .
أما في الرياح ، فمثل أوجاع القولنج ، وأوجاع المعدة المبرحة الكائنة من الرياح .
وبالجملة فهذه الأمراض هي متولّدة من السوداء التي في غاية الرداءة ، والبلغم الذي في غاية البعد عن البلغم الطبيعي . ( رط ، 393 ، 1 )
- ابن سينا يقول : إن الترياق مقوّ بجملة جوهره للحرارة الغريزية ، بما هي حرارة غريزية ،