ولا خوفا . والأقاويل المديحية يجب أن يوجد فيها ضدّ الأمرين ، وذلك يكون إذا انتقل من محاكاة الفضائل إلى محاكاة الشقاوة ورداءة البخت النازلة بالأفاضل ، أو انتقل من هذه إلى محاكاة أهل الفضائل . فإن هذه المحاكاة ترق النفوس وتزعجها لقبول الفضائل . وأنت تجد أكثر المحاكاة الواقعة في الأقاويل الشرعية على هذا النحو الذي ذكر ، إذ كانت تلك هي أقاويل مديحية تدلّ على العمل ، مثل ما ورد من حديث يوسف ، صلى اللّه عليه ، وإخوته ، وغير ذلك من الأقاصيص التي تسمّى مواعظ . ( ش ، 100 ، 2 )
تركيبات
- تبيّن . . . في كتاب الحيوان أن أنواع التركيبات ثلاثة : ( فأولها ) التركيب الذي يكون من وجود الأجسام البسائط في المادة الأولى التي هي غير مصوّرة بالذات .
( والثاني ) التركيب الذي يكون عن هذه البسائط وهي الأجسام المتشابهة الأجزاء .
( والثالث ) تركيب الأعضاء الآلية وهي أتم ما يكون وجودا في الحيوان الكامل كالقلب والكبد . ( ن ، 29 ، 1 )
ترمس
- الترمس : يابس أرضي ، مرّ ، فإذا انطقع في الماء حتى تذهب مرارته كان غذاء طيّبا ، وهو إذا استعمل مرّا قتل الأجنة ، وأخرج الحياة من الجوف ، ويدرّ البول ، ويفتح أفواه البواسير . ( كط ، 252 ، 24 )
- الترمس : أما إذا سلق في الماء حتى تذهب مرارته فهو دواء مغذّ ، وأما إذا كان مرّا فإنه يفعل ما شأن الأدوية المرّة الصادقة المرارة أن تفعله من الجلاء ، والتجفيف والتحليل ، وتفتيح السدد في الكبد ، والطحال ، وإدرار الطمث ، وقتل الديدان ، وإخراج الأجنة ، وهو يجلو البهق ، ويحلّل الخضرة ، والكمودة التي في الأعضاء ، ويحلّل الخنازير . ( كط ، 270 ، 30 )
تروك مشترطة في الصلاة
- أما التروك المشترطة في الصلاة ، فاتّفق المسلمون على أن منها قولا ومنها فعلا .
فأما الأفعال فجميع الأفعال المباحة التي ليست من أفعال الصلاة ، إلا قتل العقرب والحية في الصلاة ، فإنهم اختلفوا في ذلك لمعارضة الأثر في ذلك للقياس ، واتّفقوا فيما أحسب على جواز الفعل الخفيف . وأما الأقوال فهي أيضا الأقوال التي ليست من أقاويل الصلاة ، وهذه أيضا لم يختلفوا أنها تفسد الصلاة عمدا لقوله تعالى :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
( البقرة : 238 ) . ولما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام : " إنّ اللّه يحدث من أمره ما يشاء " ومما أحدث أن لا تكلّموا في الصلاة ، وهو حديث ابن مسعود وحديث زيد بن أرقم أنه قال : " كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت " وقوموا للّه قانتين " فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلم " ، وحديث معاوية بن الحكم السلمي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " إنّ صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس إنّما هو التسبيح والتّهليل والتّحميد وقراءة القرآن " . إلا أنهم اختلفوا من ذلك في موضعين : أحدهما إذا تكلّم ساهيا ، والآخر إذا تكلّم عامدا لإصلاح الصلاة . وشذّ الأوزاعي فقال : من تكلّم في