تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
من الطبيعة التي تسمّى الفصل والصورة . ( ته ، 213 ، 20 ) - إن التركيب لا يقتضي مركّبا هو أيضا مركّب . ( ته ، 229 ، 6 ) - نجد التركيب تركيبين : تركيبا ليس يحدث عنه شيء مخالف لما في أجزائه ، بل إن كان ففي الشكل فقط ، مثال ذلك البيت المركّب من اللّين والحجارة ؛ وتركيبا يكون بالاختلاط والامتزاج . فأما التركيب الذي يكون بالمماسة والمجاورة ، فليس يحدث عنه شيء هو من غير جنس ما تركّب منها . مثال ذلك أن كل ما يوجد في أجزاء البيت من الثقل والصلابة والشكل ، يوجد في البيت ، إلا أن الشكل قد يخالف في النوع فقط ، لا في الجنس ، وذلك أنه بيّن أنه قد يحدث عن ضمّ شكل إلى شكل شكل مخالف لهما . وذلك أن من تأليف المثلثين اللذين يحدثان في المربّع عن إخراج القطر يحدث المربع ، فإن حدث في هذا التركيب شيء غير ما في المركّب ، فإنما يكون في الشكل فقط ، وليس هو مخالفا في الجنس . فهذا النوع من التركيب لا يحدث عنه شيء لم يكن في الذي تركّب . وأما التركيب الذي يكون بالاختلاط والامتزاج ، فإنه يمكن أن يحدث عنه شيء مخالف بالاسم والحدّ . مثال ذلك أنه قد يحدث عن اختلاط الأبيض بالأسود اللون الأخضر ، وغير ذلك من الألوان المتوسطة . ( رط ، 37 ، 9 )

تركيب بدن الإنسان

- إن تركيب بدن الإنسان هو تركيب من الأعضاء التي هي آلات ، مثل الرأس والصدر واليدين والرجلين ، وهي التي تسمّى آلية ، ليس يسمّى الجزء منها باسم الكل . وتركيب هذه الآلية هو من التي تسمّى المتشابهة ، وهذه هي التي يسمّى الجزء منها باسم الكل ، مثل الليف والأغشية واللحم والعظام وما أشبه ذلك . ( رط ، 60 ، 8 )

تركيب الجسم

- يظهر بطريق القسمة أن هاهنا أربعة أقسام ، وذلك أنه إما أن يكون تركيب الجسم من أسطقسات لا تحسّ ولا تقبل التأثير ، وإما من أسطقسات تحسّ ولا تقبل التأثير ، وإما من أسطقسات تحسّ وتقبل التأثير ، وإما من أسطقسات تقبل التأثير ولا تحسّ . ( رط ، 36 ، 11 )

تركيب المدائح

- ينبغي ، كما قيل ، ألّا يكون تركيب المدائح من محاكاة بسيطة ، بل مخلوطة من أنواع الاستدلالات وأنواع الإدارة ومن المحاكاة التي توجب الانفعالات المخيفة المحرّكة المرقّقة للنفوس . وذلك أنه يجب أن تكون المدائح التي يقصد بها الحثّ على الفضائل مركّبة من محاكاة الفضائل ومن محاكاة أشياء مخوّفة محزنة يتفجّع لها ، وهي الشقاوة التي تلحق من عدم الفضائل لا باستئصال . وذلك أن بهذه الأشياء يشتدّ تحرّك النفس لقبول الفضائل . فإن انتقال الشاعر من محاكاة فضيلة إلى محاكاة لا فضيلة ، أو من محاكاة فاضل إلى محاكاة لا فاضل ، ليس فيه شيء مما يحثّ الإنسان ويزعجه إلى فعل الفضائل ، إذ كان ليس يوجب محبة لنا زائدة
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 259 | جيرار جهامي