فهذه أفعال صنوف الدلك البسيطة ، ولن يخفى عليك المركّبة من ذلك أن الدلك الصلب المعتدل يربّي لحما صلبا ، والليّن المعتدل يربّي لحما رخوا ، والمعتدل فيهما معا يربّي لحما معتدلا في الجهتين معا . فأما أوقات استعمال الدلك فهي أوقات استعمال الرياضة . ( كط ، 318 ، 7 )
تدليس
- أما ما يمكن التدليس به فإنه على ثلاثة أوجه : أحدها أن لا يحط من الثمن شيئا ليسارته أو لأن المبيع لا ينفكّ منه . والثاني أن يحط من الثمن يسيرا . والثالث أن يحط منه كثيرا . ( مم 2 ، 244 ، 10 )
تدوير
- التدوير . . . مؤلّف من جذب ودفع . ( سط ، 117 ، 7 )
تذكّر
- إن الأشياء المدركة لنا : إما أن تكون في الآن والزمان الواقف مثل مدركات الحسّ ، وإما أن تكون متوقّعة في الزمان المستقبل ، وهذه هي الأمور المظنونة ؛ وإما أن تكون مدركة في الزمان الماضي . وبيّن أن الذكر إنما يكون في هذه ، فإنّا لسنا نسمّي ذكرا ما حصلت معرفته لنا الآن ، ولا مما يتوقّع وجوده ، وإنما يذكر المرء ما قد حصلت له المعرفة به من قبل في الزمان الماضي .
فالذكر هو استرجاع في الزمان الحاضر للمعنى الذي كان مدركا في الزمان الماضي .
والتذكّر هو طلب هذا المعنى بإرادة إذا نسيه الإنسان وإحضاره بعد غيبته بالفكرة فيه .
ولذلك يشبه ألا يكون التذكّر إلا خاصّا بالإنسان . وأما الذكر فإنه لعامة الحيوان المتخيّل . فإنه يظنّ أن أجناسا كثيرة من الحيوان لا تتخيّل كذوات الأصواف . والفرق بين الذكر والحفظ أن الحفظ لما لم يزل قائما بالنفس من وقت إدراكه في الزمان الماضي إلى الزمان الواقف ؛ وأما الذكر فإنه لما هو قد نسي . ولذلك كان الذكر حفظا متقطّعا ، والحفظ ذكرا متّصلا . فهذه القوى واحدة بالموضوع ، اثنان بالجهة . فالذكر بالجملة هو معرفة ما قد عرف بعد ان انقطعت معرفته . - والتذكّر هو طلب هذه المعرفة إذا لم تكن حاصلة وتصرّف الفكرة في إحضارها . وبيّن أن هذا الفعل واجب أن يكون لقوة ليست حسّا ولا تخيّلا ، وهي التي تسمّى ذاكرة . فلننظر ما هي هذه القوة ، وأي مرتبة مرتبتها من قوى النفس ، ولماذا تشارك منها . وظاهر من أمرها أنها من القوى المذكرة للأمور الجزئية الشخصية ، فإن الذكر إنما يكون لشيء بعد إحساسه وتخيّله ، وذلك من جهة ما هو محسوس ومتخيّل ، فإن طبيعة الكم - مثلا - الكلية التي يدركها العقل لا تدركها القوة الذاكرة ، وإنما تدرك كمية محدودة قد أحسّتها وتخيّلتها . ( ح ، 208 ، 18 )
- نقول ( ابن رشد ) : إنه من البيّن أنه وإن كان كل ذكر وتذكّر فإنما يكون مع تخيّل ، فإن معنى الذكر غير معنى التخيّل ، وأن فعل هاتين القوتين متباين ، وذلك أن فعل قوة الذكر إنما هو إحضار معنى الشيء بعد فقده والحكم عليه الآن : أنه ذلك المعنى الذي أحسّ وتخيّل . فها هنا إذن أربعة أشياء :