تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

تداع

- الأصل في التداعي من كتاب اللّه عزّ وجلّ قوله تعالى :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
( المؤمنون : 117 ) . ( مم 2 ، 316 ، 9 )

تداو

- أما الدواء فهو الذي من شأنه أن تصيّره الطباع جزءا من المغتذي ليس هو بالنوع الجزء المتحلّل ، بل ذو حالة فعل وانفعال مغاير ، ولذلك متى كان ورود هذه الحالة على حالة مرضية مضادّة لها سمّي ذلك الفعل تداويا ومداواة . والأفعال التي تفعلها الأدوية في أبدان الإنسان منها أول وهي : الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، ومنها ثوان وهي مثل الإنضاج ، والتليين ، والتحليل ، والتفتيح . ( كط ، 215 ، 16 )

تدبير

- النظر في التدبير : في أركانه ، وفي أحكامه . أما الأركان فهي أربعة : المعنى ، واللفظ ، والمدبّر ، والمدبّر . وأما الأحكام فصنفان : أحكام العقد ، وأحكام المدبر . ( بن 2 ، 291 ، 13 ) - نقول ( ابن رشد ) : أجمع المسلمون على جواز التدبير ، وهو أن يقول السيد لعبده : أنت حرّ عن دبر مني ، أو يطلق فيقول : أنت مدبّر ، وهذان هما عندهم لفظا التدبير باتّفاق ، والناس في التدبير والوصية على صنفين : منهم من لم يفرّق بينهما ، ومنهم من فرّق بين التدبير والوصية بأن جعل التدبير لازما والوصية غير لازمة . والذين فرّقوا بينهما اختلفوا في مطلق لفظ الحرية بعد الموت هل يتضمّن معنى الوصية ؟ أو حكم التدبير ؟ أعني إذا قال : أنت حرّ بعد موتي ، فقال مالك : إذا قال وهو صحيح : أنت حرّ بعد موتي فالظاهر أنه وصية ، والقول قوله في ذلك ، ويجوز رجوعه فيها إلا أن يريد التدبير ، وقال أبو حنيفة : الظاهر من هذا القول التدبير ، وليس له أن يرجع فيه ، ويقول مالك قال ابن القاسم ، ويقول أبو حنيفة قال أشهب قال : إلا أن يكون هنالك قرينة تدلّ على الوصية ، مثل أن يكون على سفر أو يكون مريضا . ( بن 2 ، 291 ، 15 )

تدلّك

- أما التدلّك فإن له أيضا فعلا ظاهرا في استفراغ الفضول التي في الهضم الأخير ، وهو الهضم الذي يكون في الأعضاء أنفسها ، وأصناف التدلّك البسيطة بالجملة ستة أصناف : ثلاثة من قبل الكيفية ، وثلاثة من قبل الكمّية ، فالثلاثة التي هي من قبل الكيفية أحدها هو الصلب ، والثاني الليّن ، والثالث المعتدل ، والثلاثة التي من قبل الكمّية أحدها الكثير ، والثاني القليل ، والثالث المعتدل . فأما فعل التدلّك الصلب في الأبدان فهو تكثيف مسامها وتصليبها ، وأما فعل الليّن فهو تفتيح المسام وإرخاء اللحم ، وأما فعل المعتدل فمتوسط بين هذين الفعلين ، وأما الدلك الكثير ففعله في الأبدان تقضيفها وتهزيلها ، وأما المعتدل ففعله فيها تنمية اللحم باعتدال ، وأما القليل فليس له فيها كبير تأثير سوى أنه يسخن إسخانا يسيرا .