تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
- يكون التخيّل لنا من الأمور الضرورية كالحال في المحسوسات . ( ن ، 79 ، 18 ) - هذه القوة ( التخيّل ) . . . أكثر روحانية من الحسّ لكنها مع ذلك من جنس الحسّ ، إذ كان المحرّك لها شخصيّا والقابل إنما يقبل شبيه ما يعطيه المحرّك ، والمحرّك إنما يعطي شبيه ما في جوهره ، وأما المتحرّك الذي يوجد عنه الكلي فهو أرفع رتبة من هذا ، إذ كان تحريكه غير متناه . ( ن ، 80 ، 7 ) - هذه القوة ( التخيّل ) من قوى النفس كائنة فاسدة ، فهو بيّن من أنها توجد بالقوة أولا ثم توجد بالفعل . ( ن ، 80 ، 12 ) - إن الاستعداد الأول لهذه القوة ( التخيّل ) هو موجود . . . في النفس الغاذية بتوسط الاستكمال الأول للحسّ ، وكلاهما حادثان ، فالاستكمال الأول إذن لهذه القوة حادث . ( ن ، 80 ، 18 ) - الفكر لا يوجد إلّا عند مالك العقلانيّة إذ أن التخيّل هو غير الإحساس ، والتّفكير بالعقل والتخيّل لا يقع بدون إحساس وبدون تخيّل لا يقع اعتقاد ، وكأنه يشير ( أرسطو ) هنا إلى تباين هذه الملكات الثلاث من جهة المتقدّم والمتأخّر في الطبيعة إذ إن كان الحسّ فلا يتبع أن يكون الخيال ، ولكن لو كان الخيال لكان الحسّ ، وكذلك لو كان العقل لكان الخيال ولا العكس . ( شكن ، 216 ، 24 ) - التخيّل إنما يوجد أبدا مع قوة الحسّ ؛ وقد يوجد الحسّ دون التخيّل . ( كن ، 61 ، 20 ) - ليس السبب إذن في تخيّلنا وقتا بعد وقت إلا أنّا متى شئنا نظرنا بهذه القوة إلى الآثار الباقية في الحسّ المشترك . ولذلك كان فعل هذه القوة يجود بالسكون ، ويختل مع حضور المحسوسات ، وذلك أن الحسّ المشترك عندنا تحضره المحسوسات بالفعل ، هو عنها أكثر ذلك متحرّك فقط . فإذا غابت عنه عاد هو فحرّك هذه القوة بالآثار الباقية فيه من المحسوسات ولذلك كان فعل هذه القوة مع النوم أكثر . فالمحسوسات إذن تحرّك الحسّ المشترك ، والآثار الحاصلة عنها في الحس المشترك تحرّك هذه القوة ، أعني قوة التخيّل ، على مثال ما تتحرّك الأشياء بعضها عن بعض . إلا أن لهذه القوة في تلك الآثار تركيبا وتفصيلا ، ولذلك كانت فاعلة بوجه ما منفعلة بآخر . ومن هنا يظهر أن هذه القوة - كما قلنا - أكثر روحانية من الحسّ المشترك ، لكنها مع ذلك من جنس الحسّ ، إذ كان المحرّك لها شخصيّا . ( كن ، 64 ، 7 ) - تخيّل ما ليس بجسم لا يمكن . ( كم ، 190 ، 10 )

تخييل

- قال ( أرسطو ) : فأما التخييل فهو حسّ ضعيف يفعل أبدا إما ذكرا وإما تأميلا . وإذا هو عدم الذكر عدم التأميل ، وذلك أن التأميل هو تركيب ممكن في المستقبل لأشياء قد أحسّت في الماضي ، وهو الذكر ؛ فمتى ارتفع الذكر ارتفع التأميل ضرورة . وإذا كان التخيّل حسّا ما ، فبيّن أن اللذّة إنما توجد في الذكر والتأميل لأنهما شيء من الحسّ حتى تكون اللذات كلها إنما توجد اضطرارا في الحسّ . وذلك أنه إذا كانت المحسوسات حاضرة وبالفعل ، كانت اللذّة في مباشرتها وإحساسها . ( خ ، 91 ، 9 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 254 | جيرار جهامي