بالعنصر قيل الجزء من الكل . فهذا الحرف بالجملة يقال : إما على العنصر ، وإما على ما يشبه العنصر ، وقد يقال بمعنى بعد . ( ت ، 660 ، 14 )
- توهّم القبليّة ، قبل ابتداء الحركة الأولى ، التي لم يكن قبلها شيء متحرّك ، هو مثل توهّم الخيال أن آخر جسم العالم ، وهو الفوق مثلا ، ينتهي ضرورة : إما إلى جسم آخر ، وإما إلى خلاء . وذلك أن البعد هو شيء يتبع الجسم ، كما أن الزمان هو شيء يتبع الحركة . فإن امتنع أن يوجد جسم لا نهاية له امتنع بعد غير متناه ، وإذا امتنع أن يوجد بعد غير متناه امتنع أن ينتهي كل جسم إلى جسم آخر ، أو إلى شيء يقدّر فيه بعد ، وهو الخلاء مثلا ، ويمر ذلك إلى غير نهاية . وكذلك الحركة والزمان هو شيء تابع لها . فإن امتنع أن توجد حركة ماضية غير متناهية ، وكانت ههنا حركة أولى متناهية الطرف من جهة الابتداء ، امتنع أن يوجد لها قبل ، إذ لو وجد لها قبل لوجدت قبل الحركة الأولى حركة أخرى . ( ته ، 63 ، 23 )
- القبل والبعد لا يوجدان ما لم يوجد زمان كما يقول أرسطو . ( سط ، 56 ، 17 )
بعد
- نقول ( ابن رشد ) إن الزمان . . . أظهر ما يوجد تابعا لحركة النقلة ، والنقلة يلحقها أن يوجد بعض أجزائها متقدّما وبعضها متأخّرا .
والسبب في ذلك أن المنتقل إنما ينتقل على بعد ما والحركة مساوقة للبعد ومترتّبة بترتّبه ؛ فكما أن البعد يوجد بعض أجزائه متقدّما بالإضافة إلى مبدأ ما وبعضها متأخّرا ، كذلك يلزم أن يوجد الأمر في الحركة بل هذا هو السبب في كون الحركة بهذه الصفة . إلا أن الفرق بينهما أن المتقدّم والمتأخّر في البعد موجودان بالفعل ومشاران إليهما ؛ وأما الحركة فوجود المتقدّم والمتأخّر فيها إنما هو في الذهن إذ كانت الحركة وجودها في الذهن . ( سط ، 70 ، 7 )
- البعد لا يمكن أن يفارق . ( ما ، 63 ، 13 )
- كان حلول البعد في المادة الأولى شرطا في وجود المتضادات . ( ما ، 123 ، 19 )
بعد الأول
- الأول أكمل فعلا وأجود لأن الأول هو الذي صيّر المختلف الأفعال دائما ومتصلا ، وما هو بعد الأول فإنما هي علّة الأفعال المختلفة على الدوام بالعلّة الأولى . ( ت ، 1585 ، 4 )
بعد بين الأمور المتضادة
- إن البعد الذي بين الأمور المتضادة والخلاف الذي بينهما هو خلاف تام . ( ت ، 1304 ، 8 )
بعد تام
- البعد الذي هو أكبر الأبعاد هو في كل واحد من الأجناس ، أعني البعد الذي في المكان والبعد الذي في الكيفية والصورة هو التام .
( ت ، 1304 ، 2 )
بعد في الكيفية
- البعد الذي هو أكبر الأبعاد هو في كل واحد من الأجناس ، أعني البعد الذي في المكان