قوته ، أو من قبل عسر القابل ، أو عدم قبوله . وكذلك لم يكن أي لون اتّفق يحرّك بصرا اتّفق ، ولا على أي بعد اتّفق ، ولا بتوسّط أي ضوء اتّفق . مثال ذلك أن الضوء الذي يرى به الخفاش ، وهو الذي يحرّك بصره ، هو غير محرّك لبصر الإنسان ، والذي يحرّك بصر الإنسان هو غير محرّك لنظر الخفاش ، بالإضافة إليه . وإذا كان هذا هكذا ، فالأبصار الطبيعية وهي التي تبصر على مقادير من القرب والبعد ، محدودة الكيفية . فالبصر الذي يرى من قريب ، وليس يرى من بعيد ، هو أعسر قبولا من البصر الذي بالطبع ، والذي يرى من بعيد ولا يرى من قريب ، فإن المحرّك القريب منه شديد التحريك له ، فيضعف بصره عنه ، والبعيد ليس يعرض له معه هذا العارض ، فهو يبصر البعيد ، ولا يبصر القريب . ولكون الروح في الشيوخ ضعيفا ، كان هذا أكثر ما يعرض للشيوخ . ( رط ، 346 ، 7 )
بصل
- البصل : هو من الإسخان في الدرجة الرابعة ، وجوهره جوهر غليظ ، ولذلك إذا أدخل في المقعدة فتح أفواه العروق ، وأدرّ الطمث ، وعصارته نافعة من الماء النازل في العين ، ومن الظلمة التي في البصر ، إذا كانت من أخلاط غليظة ، وفيه رطوبة فضيلة بها صار مهيّجا للجماع . ( كط ، 278 ، 6 )
بطش
- قال ( أرسطو ) : وأما البطش فإنه قوة يحرّك المرء بها غيره كيف شاء . فإنه إذا جذب غيره أو دفعه أو أشاله أو أخرجه أو ضغطه ، وكان هذا الفعل منه بكل من يتصدّى له أو بأكثرهم ، فهو ذو بطش . ( خ ، 46 ، 9 )
بطن أيمن من القلب
- قال ( جالينوس ) : وقد نجد للبطن الأيمن من القلب فوهتين : إحداهما تورد على القلب أكثر مما تخرج منه الأخرى . والتي تورد عليه ، هي التي منها يدخل من الكبد إلى القلب ، في العرق المتّصل بينهما والتي تخرج منه أقل مما تورد فضل الدم إلى الرئة ، لأنه ليس يندفع من القلب إلى الرئة جميع الدم ، الذي يورده عليه العرق العميق ، الذي بين الكبد والقلب . ( رط ، 291 ، 10 )
بطيخ
- البطيخ : بارد مع رطوبة كثيرة ، وفيه جلاء ، وأفعاله إدرار البول ، حتى أنهم زعموا أن الإدمان على شرب مائه أمان من الحصى .
والقثاء أبرد من البطيخ ، وأقلّ رطوبة ، وإدراره للبول أقلّ من إدرار البطيخ ، ولكونه أقلّ رطوبة لا يسرع إليه الفساد في المعدة كإسراعه إلى البطيخ . ( كط ، 255 ، 9 )
بعد
- يقال حرف " من " على جهة الاستعارة على معنى حرف " بعد " ، مثل قول القائل الليل من النهار فإنه ليس الليل من النهار على أن النهار عنصر له ولا جزء بل معنى من هاهنا معنى بعد ، أي أن الليل بعد النهار . ودلالة حرف من الأولى إنما هي على المادة أو ما يشبه المادة ، ولشبه الأجزاء بالمادة قيل الكل من الأجزاء ، ولكون الكل أيضا شبيها