والبعد الذي في الكيفية والصورة هو التام .
( ت ، 1304 ، 3 )
بعد في المكان
- البعد الذي هو أكبر الأبعاد هو في كل واحد من الأجناس ، أعني البعد الذي في المكان والبعد الذي في الكيفية والصورة هو التام .
( ت ، 1304 ، 3 )
بعدية
- المحدث للإنسان المشار إليه بإنسان آخر يجب أن يترقّى إلى فاعل أول قديم لا أول لوجوده ، ولا لإحداثه إنسانا عن إنسان .
فيكون كون إنسان عن إنسان آخر ، إلى ما لا نهاية له ، كونا بالعرض ، والقبلية والبعدية بالذات . وذلك أن الفاعل الذي لا أول لوجوده ، كما لا أول لأفعاله التي يفعلها بلا آلة ، كذلك لا أول للآلة التي يفعل بها أفعاله ، التي لا أول لها ، التي من شأنها أن تكون آلة . ( ته ، 36 ، 19 )
بغضة وعداوة
- الفرق بين العداوة والغضب أن الغضب يكون بالأشياء التي تفعل بالغاضب ، أو بمن هو من سببه . والبغضة والعداوة فقد تكون وإن لم يفعل المبغض بالمبغض له شيئا ، فإنّا قد نبغض ذوي النقائص وإن لم يجنوا علينا شيئا . وبالجملة إذا ظننا بالمرء ما يستحقّ البغضة فنحن نبغض أبدا . وفرق آخر وهو أن الغضب إنما يكون على الأشخاص ، مثل زيد وعمرو ، أو أقوام محصورين بالعدد . وأما البغضة والعداوة فإنها قد تكون للجنس ، فإنّا نبغض البربر ويبغضوننا . وكذلك البغضة قد تكون للصنف ، فإنّا نبغض السارق والنموم ؛ وقد يبغض الناس أجمعين . وفرق ثالث وهو أن الغضب قد يسكن بطول الزمان من غير أن يفعل المغضوب عليه بالغاضب ما يزيل الغضب عنه ، والعداوة ليست تسكن بطول الزمان ما لم يفعل المعادى بالمعادي ما يوجب مودّته . وأيضا فإن الغضب إنما هو تشوّق إلى شيء محدود أن ينزل بالمغضوب عليه . وأمّا البغضة فإنها تشوّق إلى أن ينزل بالمبغض شيء غير محدود ، أعني أنه كلما وقع به شرّ تشوّق العدوّ أن يقع به شرّ آخر ، وذلك أن الذي يغضب إنما يهوى أن ينزل بالمغضوب عليه شيء محدود يشفي به صدره ؛ وأمّا العدو فإنه ليس يهوى هذا بل شرّا غير محدود ، أعني شرّا أكثر مما نزل به . فالبغضة تخالف الغضب بهذه الفصول .
وأيضا فإن المؤذيات هي مبغضات . والأشياء التي هي أكثر أذاية هي مبغضات أكثر ، مثل الجور والجهالة . وأيضا فإن الغاضب يجد خوفا مع لذّة كما قيل ؛ وأما المبغض فليس يجد لذّة . وأيضا فإن الغضب قد يزول بأيسر شيء يفعله الإنسان ، أعني بأشياء كثيرة ؛ وأما البغضة فليس تزول بذلك . وأيضا فإن الغاضب إنما يهوى أن ينزل بالمغضوب عليه مكروه ما فقط ، مع أن لا ينعدم من الوجود .
وأما المبغض فإنه يهوى أن ينعدم المبغض من العالم أصلا . ( خ ، 154 ، 18 )
بقاء في زمانين
- إن الذي يبقى زمانين أحرى بالبقاء من الذي لا يبقى زمانين ، لأن الذي لا يبقى زمانين وجوده في الآن ، وهو السيّال والذي يبقى