- البصر يخصّه - مع وجود المتوسط - حضور الجسم المضيء . ( ح ، 195 ، 24 )
- تبيّن في علم النفس أن البصر ليس يكون بشعاع يخرج من العين . ( آع ، 72 ، 7 )
- كما أن البصر عندما لا يستخدمه الحيوان يقال القوّة التي ترى العين بها ، كذلك نقول إن النّفس هي القوّة التي يحيا بها الحيوان عندما لا يفعل الحيوان أفعال النّفس تلك .
( شكن ، 101 ، 13 )
- لما تبيّن أن الرؤية لا تقع إلّا بالمتوسط لم يكن ديموقريطس مصيبا في ظنّه أنه لو كانت الرؤية بواسطة الخلاء لكان الصّواب فيها أكبر ، . . . فما قاله من أن الرؤية ستكون أكمل في الخلاء مستحيل ، والدليل على ذلك ما قد تبيّن من قبل من كون البصر من جهة ما هو قوّة محسّة يتحرّك وينفعل عن اللّون ، ومن كون اللّون يحرّكه ويمتنع أن ينفعل البصر وأن يتحرّك من طرف اللّون إن كان الجسم الملوّن خارج البصر إلّا لو حرّك ذلك الجسم الملوّن من قبل المتوسّط من جهة الملامسة ولو حرّك المتوسّط البصر . ولو كان بين البصر والمرئي خلاء لما استطاع عندئذ أن يحرّك البصر إذ أن كل هيئة موجودة في الجسم لا تفعل إلّا من جهة الملامسة . لذا فإن لم يلمس المتحرّك النّهائي من طرف محرّك كان ضروريّا أن يكون بينهما متوسّط ليردّ الانفعال ، وذلك المتوسّط سيكون ملموسا ولامسا ، أما المحرّك الأول فسيكون لامسا لا ملموسا والمحرّك النّهائي ملموسا لا لامسا . من هنا فضروريّ أن ينفعل البصر عن المتوسّط لا عن الخلاء كما ظنّ ديموقريطس . وهذا برهان على كون البصر يستحيل أن يقع بواسطة الخلاء ، لا على كون البصر يستحيل أن يقع إلّا بمتوسّط . ( شكن ، 153 ، 10 )
- كما أن البصر يدرك المرئي واللّامرئي بأية صفة ، وكذلك الحواسّ الأخرى تدرك انعدام محسوساتها الخاصة ، كذلك تدرك حاسّة اللّمس الملموس واللّاملموس ، وقال ( أرسطو ) بأية صفة لأنها لا تدرك بنفس الصفة الهيئة والانعدام . فالأخرى تدرك أحد الضدّين بالجوهر وواحدا بالعرض . ( شكن ، 192 ، 3 )
- أما البصر فليرى ( الحيوان ) في الهواء والماء ، وكذلك بالنسبة للشمّ أي أنه يكون أولا بسبب اشتهاء الغذاء . وأما السّمع فليسمع الشيء أي الأصوات ويفهم بها عند الحيوان العقلانيّة وعند الحيوانات السّوائم .
أما عند العقلانيّة فلتفهّم المعاني التي تدلّ عليها الألفاظ . أما اللّسان فلكي يدلّ على الشيء بصفة أخرى ، ويشير كما أحسب إلى العون الذي يملكه في الألفاظ لا إلى عونه في الذّوق ، فالعون الأول يظهر أنه من أجل الأفضل أكثر من الذي هو في الذّوق بما أن الذّوق يحسب كونه ضروريّا بسبب جواره للّمس . وأما الحواسّ الأخرى فهي من أجل الأفضل وبخاصة البصر والسّمع ، وهذا هو جليّ . ( شكن ، 329 ، 15 )
بصر ومبصر
- نقول ( ابن رشد ) : لما كان اللون هو المحرّك للبصر من جهة ما هو جزء من الضوء ، والبصر هو المتحرّك عنه ، كان الفساد الداخل عليه : إما من قبل ضعف المحرّك ، أو إفراط