الشيء الذي لم تقصده الصناعة ولا الطبيعة ( ب ، 473 ، 4 )
- البخت والاتفاق . . . ليس ما يحدثه هو لمكان غاية من الغايات ولا لشيء من الأشياء ( ب ، 473 ، 6 )
- نقول ( ابن رشد ) : إن ما يحدث بالاتّفاق ومن تلقاء نفسه فليس هو من الأشياء التي هي باضطرار ولا من الأشياء التي تتكوّن على الأكثر ، وإنما كونه على الأقل . وما يحدث على الأقل فإنه يعوق ما يحدث على الأكثر وليس كلما يحدث على الأقل ، بل ما كان منها حادثا عن الأشياء التي تكون تفعل على الأكثر لمكان سبب ما وغاية ، حتى إذا أخلّت تلك الأشياء بتلك الغايات التي توجد عنها على الأكثر تلك الغايات ، ووجدت عنها أشياء أخر بالعرض ، قلنا بأن ذلك من تلقاء نفسه وأن فاعل ذلك البخت والاتفاق . ومثال ذلك : أما في الأشياء الطبيعية فكلبنة سقطت فشدخت رأس إنسان ، وأما في الأشياء الاختيارية فكمن يحفر بئرا فيصادف كنزا .
فإنه لا سقوط اللبنة ولا طلبها لمركزها كانت سببا بالذات لشدخ رأس زيد ، ولا الحفر كان سببا لوجود الكنز إلّا بالعرض ، فيكون الاتّفاق على هذا داخلا في صنف السبب الفاعل لكن بالعرض لا بالذات . ( سط ، 43 ، 22 )
بدن
- النفس مع البدن هي شيء واحد . ( ت ، 1102 ، 2 )
- إن البدن يتحرّك عن الآلة الأولى المحرّكة له التي هي موضوع النفس المتشوّقة ، وهي من بدن الإنسان في موضع واحد منه تندفع عنها جميع أجزاء الجهة المنبسطة من الحيوان وإليه تنجذب جميع أجزاء الجهة المنقبضة منه . وذلك أن الحيوان تنبسط منه جهة وتنقبض جهة ، أعني اليمنى واليسرى وذلك على التعاقب . والعضو الذي عليه يتعاقب هاتان الحركتان هو ساكن ضرورة وهو القلب . ( تكن ، 144 ، 9 )
- ألطف ما في البدن وأخفّه ، الروح ، ثم بعده البخار ، ثم الثالث الدم النضيج اللطيف .
فهذه الأشياء تجتذبها العروق الضوارب من كل جهة ، إلا أن التي تنتهي إلى الجلد تجتذب الهواء من خارج ، لأنه أقرب إليها وألطف . ( رط ، 289 ، 16 )
بدن الإنسان
- إن بدن الإنسان لما كان أحد الأجسام الطبيعية المركّبة ، وكان كل جسم طبيعيّ مركّبا من صورة ومادة ، وجب أن يكون وجوده وصحته إن كان حيوانا من قبل صورته ومادته . والفساد الداخل عليه أولا ، إما من قبل صورته ، أو من قبل مادته ، أو من كليهما ، وهذا الفساد إن في الجزءين أو أحدهما يسمّى في الحيوان موتا . وإن كان الفساد جزء غير الضرورية يسمّى مرضا .
( رط ، 327 ، 7 )
بدن الحيوان
- بدن الحيوان من الاضطرار بأن يكون ملموسا . فكل حيوان إن كان مزمعا أن تحصل له السلامة وأن يتخلّص من الأشياء المفسدة له فواجب ضرورة أن يكون لامسا ليفر من الأشياء المفسدة له وهي الملموسة .