تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
كل واحد منهما في صاحبه فعل وانفعال ، فإن الأبدان تنفعل عن صناعة الطب وليس تنفعل صناعة الطب عنها إذ كانت هيولى المريض الأخلاط وهيولى صناعة الطبّ النفس . ولذلك كان فلك القمر يفعل في النار ولا ينفعل عن النار . ولذلك ما نقول إذن أنه إن وجدت هاهنا صورة فاعلة في غير هيولى فتلك غير منفعلة أصلا ، وإن وجدت صورة غير منفعلة كما يقال في العقل فتلك في غير هيولى ضرورة ، وأن هذين المعنيين متلازمان . ( سك ، 103 ، 22 )

إنفعالات

- يعني ( أرسطو ) بالانفعالات الأعراض ، ويعني بالعنصر المادة وهي صنفان : بالقوة وبالفعل . ( ت ، 961 ، 5 ) - الانفعالات : مثل الغضب والرحمة ، فإنّ هذه يتبعها خلق خاصّ . ( خ ، 195 ، 6 ) - الانفعالات التي تثبت بالقول الخطبي أو الشعري هي : الخوف ، والغضب ، والرحمة ، والتعظيم ، وسائر الأشياء التي عدّدت في كتاب " الخطابة " . وهو ظاهر أنه كما أن هاهنا أقوالا توجب هذه الانفعالات ، كذلك هاهنا هيئات وأشكال تدلّ من المتكلّم على حضور الأشياء التي توجب هذه الانفعالات ، وأنها قد وقعت لوقوع الأشياء الفاعلة لها ، فينفعل لذلك الناظر لها . ( ش ، 130 ، 5 )

إنفعالات الأجسام

- قال ( أرسطو ) : وانفعالات الأجسام بالجملة دالّة على الأمزجة الغالبة عليها ، فالذهب والفضة والنحاس والرصاص والزنك والزجاج وما أشبهها الماء غالب عليها . والدليل على ذلك أنها تذوب بالحرارة . وكذلك الخمر والزبل والبول وماء الجبن الغالب عليها طبيعة الماء ، والدليل على ذلك أنها تغلظ بالبرد . ( أث ، 209 ، 4 )

إنفعالات الأعداد

- لا يوجد نسبة بين انفعالات الأعداد وانفعالات الموجودات الطبيعية ولو كانت الموجودات المتحرّكة عددا لكان يلفى لها انفعالات الأعداد ضرورة . ( ت ، 108 ، 6 )

إنفعالات الموجودات الطبيعية

- لا يوجد نسبة بين انفعالات الأعداد وانفعالات الموجودات الطبيعية ولو كانت الموجودات المتحرّكة عددا لكان يلقى لها انفعالات الأعداد ضرورة . ( ت ، 108 ، 6 )

إنفعالات النفس

- قال ( أرسطو ) : ويشبه أن تكون انفعالات النفس ، أعني الجزء المنفعل من النفس ، ليس يمكن فيها أن تكون خلوا من البدن ، مثلا الغضب والرضاء والفزع والرحمة والشجاعة والسرور والحزن والبغض والمودّة . فإن البدن ظاهر من أمره أنه ينفعل مع النفس في هذه الأحوال انفعالا بيّنا ، وذلك للارتباط الذي بين هذه النفس أعني النزوعية وبين البدن . ومما يدلّ على ذلك أنه ربما حدثت أحداث توجب انفعالا كبيرا فلا تتأثّر عنها النفس ، مثال ذلك أنه نرى بعض الناس يعرض لهم أمور مغضبة كثيرة فلا يغضبون عنها إلا غضبا يسيرا ، وكذلك