تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الأنهار والعيون التي فيها فتجفّ لذلك البحار التي تنصب إليها تلك العيون والأنهار ضرورة . وقد لا يمتنع أن يكون السبب في بعض ذلك أن البحار ترتدم بما تنصبّ إليها من الأنهار فتتولّد الأرض من الجهة التي تصبّ إليها تلك الأنهار ، ويفيض البحر من الجهة الأخرى على ما يرى ، يحدث ذلك في الأنهار العظام ، أعني أنها تنتقل مجاريها ، فهذه هي الأسباب القريبة لذلك . وأما الأسباب البعيدة فهي حركة الشمس في فلكها المائل وحركات سائر الكواكب ، كما هي الأسباب القصوى في نشء جميع الكائنات وفسادها . فإنه لما كان بعدها كما قيل هو السبب في فساد أكثر الموجودات وقربها السبب في نشئها ، كذلك الأمر في فساد أجزاء الأرض والبحار وتولّدها . ( آع ، 47 ، 14 )

أنهار عظام

- إن جميع الأنهار العظام إنما توجد خارجة من أصول الجبال ، وذلك أن الجبال يجتمع فيها علّتان : إحداهما أنها أرفع من الأرض فتسيل المياه المجتمعة فيها والمتكوّنة فيها من أصلها على وجه الأرض . والعلّة الثانية أن أعالي الجبال متخلخلة فهي تجمع المياه بمنزلة الإسفنج ثم يتّصل بعضها ببعض لتخلخلها حتى يجتمع إلى موضع واحد ، وهو أسفل موضع في الجبال وأكثره تخلخلا فيسيل النهر من ذلك الموضع . ( أث ، 75 ، 8 )

أنواع

- أما الأنواع فهي التي توجد للكثرة ، والنوع فهو هو الشيء الموجود لكل واحد . ( ت ، 69 ، 15 ) - أما الأنواع التي تسمّى بهذا الاسم بالحقيقة فإنها مجموع الصورة العامة والهيولى ، مثال ذلك أن نوع الإنسان ليس هو صورته فقط كما كان يذهب إليه أفلاطون بل المجموع من الهيولى والصورة . ( ت ، 77 ، 5 ) - الذين وضعوا الأنواع أسبابا للموجودات المحسوسة فإنهم أوّلا يخطئون خطأ من يلتمس معرفة أسباب موجود موجود من موجود آخر ولا يلتمسون سببه من جهة معقوله الكلّي . ( ت ، 112 ، 10 ) - إن الأنواع من المضاف وإنها أمور ليست موجودة بذاتها ، إذ كان بيّنا من أمر المضاف أنه إنما يقال بالإضافة إلى شيء وأنه إذا ارتفع الذي يضاف إليه ارتفع . فأما أن الأنواع من المضاف فهو بيّن من حدودها ، وذلك أن النوع هو أخصّ كلّيين يليق أن يجاب به في جواب ما هو الشيء كما قيل في صناعة المنطق . ( ت ، 117 ، 7 ) - الأنواع التي تعطي حدود ما تحتها وجواهرها يجب أن تكون هي وما تحمل عليه متّحدة لأن حملها على ما تحتها ليس بطريق العرض مثل حمل الأعراض على الجواهر والأعراض بعضها على بعض . ( ت ، 120 ، 13 ) - الأنواع التي هي جواهر تدل من المحسوسات على أشياء هي جواهر ، والأنواع التي ليست بجواهر تدل من المحسوسات على أشياء ليست جواهر . ( ت ، 122 ، 4 ) - ليس تكون الأنواع مثالا للأمور المحسوسة بل ولأنفسها ، وذلك أنه كما تتماثل
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 204 | جيرار جهامي