السماوية هو الإنسان ، وهو كالمتوسط بين الموجود الأزلي والكائن الفاسد . ( ما ، 168 ، 16 )
- الإنسان هو الواصلة الذي اتصل به الموجود المحسوس بالوجود المعقول ، ولذلك تمّم اللّه به هذا الوجود الذي لحقه النقصان لبعده عنه . ( ما ، 168 ، 22 )
- إن الإنسان يحتاج في حصوله على فضيلته إلى أناس غيره ، ولذلك قيل بحق عن الإنسان : إنه مدني بالطبع . ( ضس ، 74 ، 14 )
- إنه لما كان الإنسان واحدا من الموجودات الطبيعية ، فإنه يجب بالضرورة أن تكون له غاية من أجلها خلق ، إذ لكل موجود طبيعي غاية ، كما تبيّن في العلم الطبيعي ، فبالأحرى الإنسان الذي هو أشرف المخلوقات . ولما كانت المدينة ضرورية لوجود الإنسان ، فإن غايته إنما هي له من جهة أنه جزء من مدينة .
وبيّن أن هذه الغاية من جهة أنها لموجود موجود ، فإنه يلزم أن تكون واحدة إما بالنوع ، بأن تكون لشخص شخص من الناس بالعدد ، كما نرى ذلك في الغاية التي هي واحدة بالعدد ، إما على الكفاية وإما على غير الكفاية ، وإما بالنسبة أعني : إن كانت الكمالات متعدّدة من أجل كمال واحد وبعضها من أجل البعض الآخر ، لأن هذه إحدى الجهات التي تكون بها الأشياء المتعدّدة واحدة . وإذ لم يكن الإنسان أكثر من نوع واحد ، وإذا كانت الكمالات الإنسانية متعدّدة على هذا النحو من الوجود ذاته وأمكن أن تحصل كلها لجميع الناس ، فإنه بيّن أن كل فرد من هؤلاء إنما هو موجود لذات نفسه . وعلى هذا فإنه يلزم أن تكون منزلة جميع الناس في المدينة منزلة واحدة .
( ضس ، 142 ، 14 )
- لما كان الإنسان هو الذي حفى به الكمال ، كان هو أشرف الموجودات التي هاهنا . إذ كان هو الرباط والنظام الذي بين الموجودات المحسوسة الناقصة أعني التي تشوب فعلها أبدا القوة وبين الموجودات الشريفة التي لا تشوب فعلها قوة أصلا ، وهي العقول المفارقة . ووجب أن يكون كل ما في هذا العالم إنما هو من أجل الإنسان وخادم له ، إذ كان الكمال الأول الذي كان بالقوة في الهيولى الأولى إنما ظهر فيه . فما أظلم من يحول بين الإنسان وبين العلم الذي هو طريق إلى حصول هذا الكمال ، إذ لا يشكّ أن الفاعل لذلك أيضا يضادّ الخالق سبحانه ويخالفه فيما قصده من وجود هذا الكمال ، كما أنه ما استعدّ من بذل عمره في مثل هذه الطاعة ، وتقرّب إليه سبحانه بمثل هذه القربة .
( كن ، 124 ، 11 )
- إذا كلّف الإنسان ما لا يطيق لم يكن فرق بين تكليفه وتكليف الجماد ؛ لأن الجماد ليس له استطاعة ؛ وكذلك الإنسان ليس له فيما لا يطيق استطاعة . ( كم ، 224 ، 20 )
- الإنسان يعدل ليستفيد بالعدل خيرا في نفسه ، لو لم يعدل لم يوجد له ذلك الخير . ( كم ، 237 ، 14 )
- الاتفاق في هذه المسألة ( المعاد ) مبني على اتفاق الوحي في ذلك ، واتفاق قيام البراهين الضرورية عند الجميع على ذلك ، أعني أنه قد اتفق الكل على أن للإنسان سعادتين :
أخراوية ودنياوية ، وانبنى ذلك عند الجميع
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 197
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٩٧