تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
يوجد قبل وجود المستقبل ، من غير أن يكون نهاية لزمان ماض . ( ته ، 64 ، 18 ) - برهان أن كل حركة محدثة قبلها زمان ، أن كل حادث لا بد أن يكون معدوما ، وليس يمكن أن يكون في الآن الذي يصدق عليه أنه حادث معدوما . فبقي أن يصدق عليه أنه معدوم في آن آخر غير الآن الذي يصدق عليه فيه أنه وجد بين كل آنين زمان لا يلي آن آنا كما لا تلي نقطة نقطة . وقد تبيّن ذلك في العلوم . فإذن قبل الآن الذي حدثت فيه الحركة ، زمان ضرورة . لأنه متى تصوّرنا آنين في الوجود حدث بينهما زمان ولا بد . " فالفوق " لا يشبه " القبل " كما قيل في هذا القول ، ولا " الآن " يشبه " النقطة " ، ولا " الكم ذي الوضع " يشبه " الذي لا وضع له " . فالذي يجوّز وجود آن ليس بحاضر ، أو حاضر ليس قبله ماض فهو يرفع الزمان والآن بوضعه آنا بهذه الصفة . ثم يضع زمانا ليس له مبدأ . فهذا الوضع يبطل نفسه ، ولذلك ليس يصحّ أن ينسب وجود القبلية في كل حادث إلى الوهم ، لأن الذي يرفع القبلية يرفع المحدث . والذي يرفع أن يكون للفوق فوق بعكس هذا لأنه يرفع الفوق المطلق . وإذا ارتفع الفوق المطلق ، ارتفع الأسفل المطلق ؛ وإذا ارتفع هذان ارتفع الثقيل والخفيف . ( ته ، 64 ، 26 ) - الآن نهاية مشتركة بين الماضي والمستقبل . ( سط ، 68 ، 10 ) - متى أخذنا الآن وشعرنا به شعرنا بالزمان . ( سط ، 71 ، 2 ) - الآن مبدأ ونهاية لجزئي الزمان الماضي والمستقبل ، إذ كان الآن كما تقدّم ليس شيئا سوى النهاية المفروضة بين الحركة المتقدّمة والمتأخّرة . ( سط ، 72 ، 14 ) - إنه كما أن النقطة مبدأ ونهاية لجزئي الخط ، كذلك الآن مبدأ ونهاية لجزئي الزمان الماضي والمستقبل ، إذ كان الآن كما تقدّم ليس شيئا سوى النهاية المفروضة بين الحركة المتقدّمة والمتأخّرة . إلا أن الفرق بينه وبين النقطة أن النقطة موجودة في الخط بالفعل ومشارا إليها ، وأما الآن إذا أخذ بالفعل فليس يمكن أن يشار إليه أصلا إذ كان ليس يمكن أن يشار إلى جزء من أجزاء الحركة على ما تبيّن من حدّها . وأيضا فإن النقطة يمكن أن تفرض مبدأ من غير أن تكون نهاية أو نهاية من غير أن تكون مبدأ ، وذلك إنما يلحقها في البعد المستقيم من جهة ما هو متناه ومحاط به وليس يمكن ذلك في الآن . فإنا متى أخذنا آنا ما فإنما نأخذه نهاية للزمان الماضي ومبدأ للزمان المستقبل ، وهو أشبه شيء بالنقطة التي تفرض على الدائرة فإنها كيف ما فرضت عليها وجدت مبدأ ونهاية . ( سط ، 72 ، 14 ) - متى أخذنا آنا ما فإنما نأخذه نهاية للزمان الماضي ومبدأ للزمان المستقبل ، وهو أشبه شيء بالنقطة التي تفرض على الدائرة فإنها كيف ما فرضت عليها وجدت مبدأ ونهاية . ( سط ، 72 ، 22 ) - الآن هو الذي يفعل الزمان ويحدّده ، ولولاه لم يكن متقدّم ولا متأخّر أصلا ولا عدد إذ كانت الحركة من الأشياء المتصلة . ( سط ، 73 ، 6 ) - كما أن النقطة هي التي تفعل الخط وتحدّده وبها يكون المتّصل ذا أجزاء ، كذلك الآن هو