مفرطة الشدّة ، وسواء كانت في رأي أو في خلق أو في فعل . وذلك أن السياسة التي تسمّى الحريّة قد يظهر من أمرها أنها تنتقل كثيرا من قبل هذا المعنى إلى رئاسة الخسّة ، أعني رئاسة الشهوات أو رئاسة المال .
والذي قاله ( أرسطو ) ظاهر عندنا من أمر السياسات التي وصلتنا أخبارها . ( خ ، 38 ، 2 )
أمور مديحية
- قال ( أرسطو ) : والأمور المديحية يحتاج فيها أن يجتهد في إلهام السامع ذلك الأمر الذي يقصد تثبيته ويوقع عليه ظنّه . وينبغي ، مع هذا ، أن يمدح المرء إمّا بحضرته - أي بمدينته - ، وإما بحضرة جنسه ، أو بحضرة من يتّصل به ، فإنه أسرع لقبول مدحه ، فإنه كما يقول سقراط - " ليس يعسر أن أن يمدح أهل أثينيا عند أهل أثينيا ، وإنما يعسر أن يمدحوا عند أهل لوقنيا " - يعني أعداءهم .
( خ ، 313 ، 12 )
أمور مركّبة
- الأشياء البسيطة ليس لها سبب فيما يصدر عنها الأنفس طبائعها وصورها ، وأما الأمور المركّبة فتلفى لها أسباب فاعلة غير صورها ، وهي التي أوجبت تركّبها واقتران أجزائها بعضها إلى بعض . مثال ذلك : إن الأرض ليس لها سبب في أن كانت تهوي إلى أسفل إلا صفة الأرضية ، وليس للنار سبب في أن تعلو إلى فوق الأنفس طبيعتها وصورتها ، وبهذه الطبيعة قيل أنها مضادة للأرض ، وكذلك الفوق والأسفل ليس لهما سبب به صارت إحدى الجهتين أعلى والأخرى أسفل ، بل ذلك بمقتضى طباعهما . ( ته ، 274 ، 19 )
أمور مشار إليها
- إن الأمور المشار إليها صنفان : فمنها ما يقال لا في موضوع ولا على موضوع ، وهو شخص الجوهر ؛ ومنها ما هو في موضوع وهو شخص العرض ، فما كان من هذا لا في موضوع قيل في التغيّر إليه كون بإطلاق وفي التغيّر منه إنه فساد بإطلاق ، وما كان من الأشخاص التي تقال في موضوع قيل في التغيّر منها وإليها إنه كون شيء ما وفساد شيء ما . ( كف ، 37 ، 2 )
أمور مشتركة
- الأمور المشتركة التي يطلب تثبيتها بالمقدّمات المشتركة في الأجناس الثلاثة أربعة أصناف :
الأول : هل الأمر ممكن ، أو غير ممكن ؟
والثاني : هل الأمر مما سيكون ولا بدّ ، أو لا يكون ؟ والفرق بين هذا الممكن أن المقدّمات المستعملة في الممكن إنما تستعمل بلفظ الممكن وعلى أنه ليس لأحد الممكنين فضل على الآخر في الوجود . وأما المقدّمات المستعملة في أن الشيء كائن في المستقبل فإنما نستعملها في صورة ما هو كائن لا محالة ، وإن كنا نتيقّن ذلك ، لكن إنما نستعملها في هذه الصناعة بهذه الجهة .
والثالث : هل الأمر قد كان في الماضي ، أو لم يكن ؟ وما يستعمل من هذا في هذه الصناعة فإنما يستعمل في صورة ما قد علم كونه بالتجربة والحسّ ، وإن كنا لا نتحقّق