الجنس العلّة التي تعرف بانقباب فم الرحم أعني أنه بقية ورم يصلب به فم الرحم . فأما أصناف سوء المزاج الحادث بالرحم فيستدلّ عليها إذا كانت مادية بما يسيل من الرحم ، وأما إذا كانت غير مادية فيستدلّ عليها بالجفوف التي تكون فيها ، وبالجملة الدلائل التي تدلّ على المزاج العام أحد ما يستدلّ به على مزاج الرحم ، ومن هنا يمكن أن تقف على الأسباب الفاعلة للعفن فيه . ( كط ، 213 ، 19 )
أمراض الصدر
- أشهر الأمراض التي تعتري الصدر هي :
الأورام ، والسدد ، والأورام تكون فيه في الغشاء المستبطن له وهي المسمّاة شوصا .
والعلامات الخاصة بهذه الأورام وجع ناخس ، ممتدّ ، وحمّى حادّة ، ونفث ، وسعال ، ونفض منشاري ، وقد يكون في العضل الذي تحت الغشاء ، وهذه الأورام تسمّى بذات الجنب وعلاماتها علامات الشوص أعني من الوجع ، والنفث ، والحمّى ، إلا أن الأعراض فيها أضعف ، والخطر أقلّ ، والوجع ليس بناخس ، إن كان في عضو غير غشائي ، والنبض ليس تكون فيه منشارية ، بيّنة . وقد تعتري الأورام في الغشاء الذي يقسم الصدر بنصفين ، وأعراضه هي أعراض أمراض الغشاء المستبطن للأضلاع ، سوى أن الوجع فيه يكون في اللبة ، وقد يرم الحجاب الفاصل نفسه ، واختلاط الذهن يتبع كثيرا أورام الحجاب والأغشية . ( كط ، 208 ، 21 )
أمراض الطحال
- الطحال تعرض له أصناف سوء المزاج ، والورم ، والسدّة والريح النافخة . وعلامة الورم : الوجع الثقيل ، والحمّى ، والأعراض التي تظهر في البدن عن مرض هذا العضو .
وعلامة السدّة : الثقل فقط مع أعراضه .
وعلامة الريح الوجع الممدّد ويتبع كما قيل أورام الطحال وسدده هزال البدن ، ولذلك قال أبقراط : إذا عظم الطحال هزل البدن ، وإذا هزل هو أخصب البدن . ( كط ، 210 ، 29 )
أمراض العين
- العلل الحادثة في العين فأكثرها ظاهرة للحسّ . . . والذي ينبغي أن يستدلّ عليه من أمراضها هو ما يعتري العصب الواصل إليها بالروح النفساني الذي به يكون الإبصار أو ما يعتري الروح نفسه ، والعصبة الواصلة إلى العين ينالها المضرّة إما من سوء مزاج مادي مع ورم ، أو من سدّة ، أو من سوء مزاج من غير ورم ولا سدّة . وعلامة الورم فيها معلومة وهي الضربان والحمرة ، والحرارة ، والسدّة علامتها الثقل فقط ، وأما سوء المزاج الحادث بها فعلامته علامة سوء المزاج المطلق ، ومن السدد أيضا العارضة في العين العلّة المعروفة بنزول الماء ، وهي سدّة تحدث بين الطبقة القرنية والرطوبة الجليدية .
وأمر هذه السدّة ظاهر للعين ، وهي ذات ألوان : فمنه ما هو أبيض ، ومنه أخضر ، ومنه أزرق . ( كط ، 206 ، 11 )
أمراض الغدد
- أما أمراض الغدد فما كان من ذلك زيادة تجري مجرى الأمر الطبيعي فإنما يكون ذلك