من قبل فصل يكون في المادة ، وأما ما كان منها ليس يجري مجرى الطبع كالدود وحب القرع فسببها خلط خارج عن الطبع إما في الكيفية ، وإما في الكمية . وأما النقصان فإنه يعرض إما عن عفونة كتساقط الشعر ، وكثير من الأعضاء المتعفّنة ، وبخاصة إذا كانت العفونة عن خلط أكّال ، وإما من سبب خارج . ( كط ، 109 ، 22 )
أمراض غير مادية
- الأمراض الغير مادية : وهذه الأمراض لما لم تكن أسبابها الأخلاط ، كانت موضوعاتها ضرورة هي إما الأعضاء ، وإما الأرواح ، وكان فاعلها أحد أمرين : إما الأشياء التي من خارج ، وإما الأمراض المادية . ( كط ، 106 ، 15 )
أمراض الفم
- أما الأمراض التي للفم فكلها ظاهرة للحسّ مثل القلاع والورم ، والتآكل ، وغير ذلك .
( كط ، 207 ، 13 )
أمراض الكبد
- الكبد تعتريها الأورام والسدد ، وجميع أصناف سوء المزاج . وعلامة الورم فيها :
الحمّى ، والسعال ، والوجع الثقيل ، وانجذاب الترقوة ، وبخاصة إذا كان الورم في محدب الكبد ، والسعال والنفث . وكثيرا ما تختلط أعراض ورم الأضلاع بأعراض أورام الكبد ، وذلك أن من أوجاع أورام الكبد ما ينتهي إلى أسفل ضلوع الحلق حيث تنتهي أوجاع الأورام الحادثة في الغشاء المستبطن للأضلاع ، فلا يكون للموضع هنا دلالة خاصة . وأيضا فإن الترقوة تجذب الغشاء الوارم لها ، والسعال في كليهما موجود ، إلا أن النفث لا يكون في ورم الكبد ، وقد يكون في ورم الغشاء . ( كط ، 210 ، 14 )
أمراض الكلى
- الكلى تصيبها جميع أصناف سوء المزاج أيضا ، والأورام ، والقروح ، ويخصّها من الأمراض هي والمثانة تولّد الحصى فيها والرمل . ومن أحد أصناف المزاج الذي يعتريها العلّة المعروفة بالبركار ، وهي علّة تعرض فيها شدّة العطش . وكثرة الاختلاف المبول مع حمّى ، وأما الأورام الحارّة فيها فعلامتها الثفل المحسوس في الكليتين ، والوجع في القطن ، والحمّى ، وعسر البول ، وإذا اضطجع العليل على الجانب الصحيح أحسّ بالكلية العليلة كأنها معلّقة ، وذلك في قرب منتهى الورم ، وكثيرا ما يحدث عن هذه الأورام بآخرة حمّيات مختلطة مضطّرية ، وأما الأورام الباردة فإن أعراض الحمّى فيها تكون أخفّ ، وإنما تتبع الحمّيات الأورام في الأعضاء الرئيسية متى كانت تلك الأورام مما شأنها أن تقيح . وأما الحصى الحادثة في الكلية فعلامتها وجع مثقبي من أول نشئها إلى أن تدفعها الطبيعة ، فإنهم زعموا أن هذه الحصى إنما تتولّد في نفس جرم الكلية ، ولذلك كثيرا ما يتبع خروج هذه الحصى انفجار الدم ، . . . وأيضا فإن الحصى في الكلية تظهر معها رملية في البول ، لكن الوجع في الحصى يرتفع إلى نواحي القطن ، ويلبث في مكان واحد ، وليس كذلك وجع القولنج . ( كط ، 211 ، 2 )