أمراض مادية
- أما الأمراض المادية فأسبابها هي الأخلاط الأربعة إذا خرجت عن الاعتدال إما في كيفيتها وإما في كميتها ، وسبب خروجها في كيفيتها وكميتها يكون إما من قبل الهيولى ، وإما من قبل الفاعل ، وذلك أن الأعضاء إنما تكون على أمزجتها الصحية ، إذا كان ما يصل إليها من الدم موافقا في الكمية والكيفية ، وإنما تكون بهذه الحال متى كانت الأعضاء الفاعلة للغذاء على أمزجتها الصحية ، وكانت الأغذية التي ترد البدن أغذية طبيعية ، واستعملت بالمقدار التي ينبغي ، وفي الوقت الذي ينبغي ، وعلى الترتيب الذي ينبغي . ( كط ، 94 ، 9 )
أمراض المثانة
- المثانة أمراضها المشهورة هي الحصى المتولّدة فيها ، والورم والقرحة ، وتقطير البول وأسره وخروجه من غير إرادة . فأما علامة الحصى فهي الوجع الحادث فيها ، وحكّة القضيب وتوتّره أحيانا ، واسترخاؤه أحيانا من غير سبب ، وفجاجة البول وبياضه ، والرمل الخارج مع البول ، وعسر خروج البول . وأما أسر البول وامتناع خروجه فيكون : إما من قبل العضو الباعث به إلى المثانة وهو الكلى ، وإما من قبل السبيل الذي تجري فيها من الكلى إلى المثانة ، ولهذين عرض عام ، وهو أن البول يحتبس ، والمثانة فارغة إذا غمز عليها ، ويكون في الكليتين ضرورة وجع وثقل . وكذلك إذا كان من قبل السبيل التي يصل منها البول إلى المثانة وهو الحالب أحسّ بالوجع في ذلك المكان ؛ وأما إن كان الأسر من قبل المثانة أو من السبيل التي يصل منها البول إلى المثانة . ولكلا هذين أيضا عرض عام ، وهو أن المثانة تكون مملوءة . ( كط ، 212 ، 2 )
أمراض مركّبة
- الأمراض المركّبة أشهر أجناسها جنسان ، كالحمّيات والأورام . ( رط ، 410 ، 1 )
أمراض مركّبة مادية
- الأمراض المركّبة المادية : وينبغي أن تعلم أنه قليلا ما توجد هذه الأمراض التي وصفناها عن الأخلاط في الغاية من البساطة . . . بل إنما تلفى أكثر ذلك مركّبة من أكثر من خلط واحد من هذه الأخلاط ، وتركيبها يكون : أما في الأورام فعلى جهة المزاج ، وأما في الحمّيات فقد يكون على جهة المزاج وقد يكون على جهة التجاوز مثل أن يتفّق أن يكون بإنسان واحد حمّى صفراوية في مكان من جسمه ، وحمّى بلغمية في موضع آخر ، ويتّفق أن تكون نوبتها واحدة .
والمختلطة منها ما هي محضة الاختلاط ، ومنها ما هو أولى أن يسمّى تركيبا منه اختلاطا . ( كط ، 104 ، 15 )
أمراض مزاجية
- قد قيل : إن الأمراض المزاجية صنفان :
مادي وغير مادي ، وهذه صنفان : إما في جميع البدن ، وإما في عضو منه . والمادي إذا كان في عضو من البدن : فإما أن يكون في تجاويفه ، وإما أن يكون متشرّبا في نفس العضو مثل الأورام والقروح ، والذي فيه