والآخر يؤثر من أجل الظنّ فالمؤثر من أجل نفسه آثر ( ج ، 556 ، 17 )
- ينبغي أن تعلم أنّ القول في صيغ النهي كالقول في الأمر ، وأنّ مسائله معادلة لتلك .
فمن يحمل صيغة الأمر على الإيجاب يحمل صيغة النهي على الحظر والتحريم على فساد المنهي . وسواء كان النهي في الشيء مطلقا أو مقيّدا بصفة أو شرط ، فإنه يعود النهي بفساد الأصل من جهة ما قيّد به واشترط .
( ضف ، 123 ، 16 )
أمر ومأمور
- ذهب الفقهاء إلى أنّ الأمر يقتضي وقوع الجزاء بالمأمور به إذا امتثل من غير أن يلزم قضاء . وقال آخرون لا يقتضي إلا جزاء بدليل أنّ من أفسد حجه مأمور بالإتمام ولا يجزئه بل يلزمه القضاء . والصواب أن يقال إنّ الأمر يقتضي إجزاء المأمور به إذا أدي بكماله ووصفه وجميع شروطه ، وأما إن تطرّق إليه خلل كالحج الفاسد فلا يدلّ الأمر على الأجزاء . فهذا هو القول في صيغ الأمر . ( ضف ، 123 ، 9 )
أمراض
- إن من الأمراض ما يشفيها السخن ، ومنها ما يشفيها البارد ، ومنها ما يشفيها الرطب ، ومنها ما يشفيها اليابس . وكذلك بعضها بالحلو ، وبعضها بالمرّ ، وبعضها بالقابض ، وبعضها بالتّفه ، وبعضها بالمالح . ( رط ، 40 ، 15 )
- الأمراض تتبع الأعراض ، فتكون الأعراض أسبابا . ( رط ، 340 ، 17 )
- إن جالينوس يرى أن أمراض العصب هي إما تشنّج ، وإما استرخاء ، وأنه ليس بمرض من قبل تمديد يعرض له خارج عن طبيعته .
ولذلك يسمّي التشنّج الذي يعرض للإنسان من تشنّج العضل المقيم للعضو المثنى ، وأنه ليس هنالك تمدّد بالحقيقة . ولا يمتنع إذا قلنا تشنّج من قبل رطوبة زائدة في عرضه على الرطوبة الطبيعية ، أن يتمدّد من قبل نقصان هذه الرطوبة . وكذلك لا يمتنع أيضا أن تكون حركة تمديد العضو من قبل تشنّج العضلة الباسطة له ، وتمدّد العضلة المثنية له .
( رط ، 356 ، 9 )
- أقول ( ابن رشد ) : إن عادة الأطباء قد جرت أن يقسّموا الأمراض إلى بسيطة ومركّبة ، وأن يقسّموا البسيطة إلى سوء مزاج مادي وغير مادي . فأما غير المادي فلا يستعمل الترياق فيه ، لا في الحار ولا في اليابس ، ولا فيما جمع الأمرين . وإن كان المزاج في غاية الشدة ، مثل حمّى الدق والذبول ، فإنه لا يستعمل فيها أصلا ، سواء كان هذا المزاج في جميع البدن ، أو في عضو من أعضاء البدن . وأما سوء المزاج المادي ، فيستعمل فيه فيما يكون من الخلط السوداوي أو البلغمي ، إذا كان في غاية الرداءة ، ولا يستعمل أصلا فيما يكون من الصفراء والدم ، إلا إذا كانت الصفراء في غاية الخروج عن الطبع ، ففيه نظر . وأما إذا كانت مقترنة بحمى ، فلا يستعمل أصلا . وأما إذا كانت بغير حمى ، مثل الصفراء الزنجارية والكراثية ، التي يتولّد عنها قيء سريع ، وإسهال ذريع ، ففيه نظر . وذلك أنه من حيث هي حارة ، فلا يجب استعماله . ومن حيث