تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ينقسم إلى أمر ونهي وطلبة وتضرّع ونداء . ( ضف ، 101 ، 14 ) - الألفاظ ، سواء كانت أسماء أو حروفا أو أفعالا أو مفردة أو مركّبة ، منها ما يفهم عنها بصيغها في كل موضع معنى واحدا أبدا ، وهذه بعض ما يعنون بالنص في هذه الصناعة ، ولنسمّه نحن النص من جهة الصيغ . ومنها ألفاظ يمكن أن يفهم عنها أكثر من معنى واحد ، وهذه إذا كانت دلالتها على جميع المعاني بالسواء ، حتى لا يفهم أحدها إلا بدليل أو قرينة فهو أيضا بعض ما يعنون ( الفقهاء ) بالمجمل في هذه الصناعة ، ولنسمّه نحن مجملا من جهة الصيغ . ومن هذه الألفاظ ما يقال من أول الأمر على شيء منا ويكون أشهر في الدلالة عليه ، ثم يستعار حينا ما لشيء آخر لشبهه بالمعنى الأول ، أو يبدّل بعضها مكان بعض اتكالا في ذلك على قرينة تفهم المعنى المستعار أو المبدل . ( ضف ، 101 ، 18 )

ألفاظ الأحكام السمعية

- أصناف الألفاظ التي تتلقّى منها الأحكام من السمع أربعة : ثلاثة متّفق عليها ، ورابع مختلف فيه . أما الثلاثة المتّفق عليها فلفظ عام يحمل على عمومه ، أو خاص يحمل على خصوصه ، أو لفظ عام يراد به الخصوص ، أو لفظ خاص يراد به العموم ، وفي هذا يدخل التنبيه بالأعلى على الأدنى ، وبالأدنى على الأعلى ، وبالمساوي على المساوي . فمثال الأول قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
( المائدة : 3 ) . فإن المسلمين اتّفقوا على أن لفظ الخنزير متناول لجميع أصناف الخنازير ما لم يكن مما يقال عليه الاسم بالاشتراك ، مثل خنزير الماء . ومثال العام يراد به الخاص قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
( التوبة : 103 ) ، فإن المسلمين اتّفقوا على أن ليست الزكاة واجبة في جميع أنواع المال . ومثال الخاص يراد به العام قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
( الإسراء : 23 ) وهو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى فإنه يفهم من هذا تحريم الضرب والشتم وما فوق ذلك ، وهذه إما أن يأتي المستدعي بها فعله بصيغة الأمر ، وإما أن يأتي بصيغة الخبر ، يراد به الأمر ؛ وكذلك المستدعي تركه : إما أن يأتي بصيغة النهي ، وإما أن يأتي بصيغة الخبر يراد به النهي . ( بن 1 ، 2 ، 16 )

ألفاظ خاصة

- الألفاظ الخاصة : وهذه منها ما هي أسماء أشخاص ، ومنها ما هي أسماء أجناس وأنواع . وقولنا في مثل هذه الألفاظ خاصة إنما هو بالإضافة ، فإنّ الخاصّ إنما يقال بالإضافة إلى العامّ الذي فوقه ، والعامّ بالإضافة إلى الخاصّ الذي تحته . وهذه الألفاظ إذا كانت أسماء أشخاص فإنها تحمل على ما تقتضيه صيغها من المعنى الخاصّ دون أن تحمل على ما يعمّ ذلك المعنى الخاصّ ، وهي في ذلك ظاهرة ، كما كانت ألفاظ العموم ظاهرة في عمومها ، إلى أن يرد دليل التخصيص . وكذلك إذا كانت أسماء أجناس وأنواع فإنها كما كانت ظاهرة في تعميم ما تحتها ، كذلك هي ظاهرة في تخصيص معانيها التي دلّت عليها أو لا بصيغها عمّا هو أعمّ منها إلى أن يدلّ دليل