الثاني أن يغيّره تغييرا يقرّب به من الأبنية المستعملة في لسانهم ليسهل بذلك عليهم النطق به مثل السّجيل ، وغير ذلك مما هو موجود في كتب اللغة . وأما المزيّنة والمركّبة فليستا موجودتين في لسان العرب أيضا إلا قليل وشاذّ ، وذلك أن المزيّنة هي ألفاظ جعل بعض أجزائها نغما ، حتى صارت بتلك النغم مزيّنة ، وهذا غير موجود في لسان العرب . وأما المركّبة فإنها غير موجودة في لسان العرب أيضا إلا قليل وشاذّ مثل قولهم عبقسيّ في المنسوب إلى عبد قيس ، وعبشمي في المنسوب إلى عبد شمس . وأما المغلطة فهي الألفاظ التي يعسر النطق بها ، وذلك يعرض لأسباب : منها أن تكون تلك الحروف حروفا يعسر النطق بها وإن كانت قليلة ؛ ومنها أن يكون سبب العسر فيها كثرة الحروف التي ركّبت منها . . . وأما الموضوعة فهي الألفاظ المخترعة في لسان جنس ما ، يخترعها بعض أهل ذلك اللسان على نحو التركيب الذي لحروفهم . فهذه هي أصناف الأسماء النافعة في هاتين الصناعتين ، أعني الشعرية أخصّ ، ولذلك أحصاها أرسطو في " كتاب الشعر " . ( خ ، 254 ، 7 )
- الألفاظ المفردة تضارع الكلام الموزون لقرب مساواة الألفاظ المفردة والأقاويل القصار للمقاطع والأرجل . ولذلك ينبغي للخطيب أن يتوقّى عند استعمال هذه النبرات أن يصير الكلام موزونا . وذلك أنها متى وقعت بين المقاطع والأرجل كان القول موزونا ، ومتى وقعت بين الألفاظ المفردة والأقاويل القصار كان القول موزونا وزنا خطبيا . ( خ ، 285 ، 15 )
- الايجاب والسلب يلحق الموجودات المفردة التي يدلّ عليها بألفاظ مفردة ، وإنما يلحق المركّبة من جهة ما يدلّ عليها بألفاظ مركّبة ( م ، 5 ، 14 )
- المعاني المدلول عليها بالألفاظ : منها مفردة يدلّ عليها بألفاظ مفردة . . . ومنها مركّبة يدلّ عليها بألفاظ مركّبة ( م ، 8 ، 1 )
- الألفاظ المفردة التي تدلّ على معان مفردة هي ضرورة دالّة على واحد من عشرة أشياء :
إما على جوهر ، وإما على كمّ ، وإما على كيف ، وإما على إضافة ، وإما على أين ، وإما على متى ، وإما على وضع ، وإما على له ، وإما على أن يفعل ، وإما على أن ينفعل ( م ، 10 ، 13 )
ألفاظ وأقاويل
- إن العادة قد جرت عندهم ( الفقهاء ) في هذه الصناعة أن يقسموا الألفاظ والأقاويل إلى المجمل والنص والظاهر والمؤوّل . ( ضف ، 101 ، 10 )
- من هذه الألفاظ والأقاويل ما تدلّ بمفهوماتها لا بصيغها وذلك لتغييرها بالنقص والحذف أو الزيادة ، وكذلك أيضا بالتبديل والاستعارة . وهذا الصنف من الألفاظ يسمّى مجازا . ( ضف ، 102 ، 14 )
اللّه أزلي خالق
- قام البرهان أن ههنا نوعين من الوجود ، أحدهما : في طبيعته الحركة ( العالم ) وهذا لا ينفك عن الزمان . والآخر : ليس في طبيعته ( اللّه ) وهذا أزلي وليس يتصف بالزمان . أما الذي في طبيعته الحركة ، فموجود معلوم بالحس والعقل . وأما الذي ليس في طبيعته