تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
التعميم ، وهنا أيضا مراتب في الظهور . ( ضف ، 117 ، 6 )

ألفاظ خطبية وبلاغية

- نقول ( ابن رشد ) : إن القول في أحوال الألفاظ التي تكون بها أتمّ إبانة عن المعاني وأجود تفهيما لها هو ضروريّ في المخاطبة البرهانية ، فضلا عن الأقاويل البلاغية والشعرية ، وذلك أن جهة استعمالها في المخاطبة البرهانية إنما هو لأن يكون بذلك حصول البرهان أيسر وأسهل وأوضح ، مثل ما يقال إنه ينبغي أن تكون الألفاظ المستعملة فيه متواطئة غير مشتركة ، مشهورة عند الجمهور ، أو عند أهل تلك الصناعة التي يستعمل فيها ذلك البرهان ؛ وإن كانت مشتركة أن تقسم جميع المعاني التي يقال عليها ذلك الاسم المشترك ويبرهن على كل معنّى من تلك المعاني على حدته ، لأن للألفاظ في ذلك معونة في زيادة التصديق الحاصل عن البرهان وقوّته كالحال في الصنائع الأخر فإنها يلفى لها معونة في إيقاع التصديق المستعمل فيها وإن كانت في ذلك تختلف . فأقلّها حاجة في ذلك صناعة الجدل ، ثم من بعدها السفسطة ، ثم من بعدها الخطابة ، ثم من بعدها صناعة الشعر . فهاتان الصناعتان أكثر حاجة إلى ذلك . فلذلك ما ينبغي في هاتين الصناعتين أن تحصر الأحوال التي إذا استعملت في الألفاظ كانت بها الأقاويل البلاغية أتمّ إقناعا والشعرية أتمّ تخييلا . ( خ ، 252 ، 15 )

ألفاظ الشرع

- أجمع المسلمون على أنه ليس يجب أن تحمل ألفاظ الشرع كلها على ظاهرها ، ولا أن تخرج كلها عن ظاهرها بالتأويل . واختلفوا في المؤوّل منها من غير المؤوّل : فالأشعريون مثلا يتأوّلون آية الاستواء ، وحديث النزول . والحنابلة تحمل ذلك على ظاهره . ( ف ، 36 ، 8 )

ألفاظ العتق

- أما ألفاظ العتق ، فإن منها صريحا ، ومنها كناية عند أكثر فقهاء الأمصار . أما الألفاظ الصريحة ، فهو أن يقول : أنت حر ، أو أنت عتيق وما تصرف من هذه ، فهذه الألفاظ تلزم السيد بإجماع من العلماء . وأما الكناية فهي مثل قول السيد لعبده : لا سبيل لي عليك ، أو لا ملك لي عليك ، فهذه ينوّى فيها سيد العبد هل أراد به العتق أم لا عند الجمهور . ( بن 2 ، 279 ، 23 )

ألفاظ الكتاب

- أما النظر في ألفاظه ( الكتاب ) فمنها حقيقة ومجاز ، ووجود ذلك فيه بيّن من حيث هو بلغة العرب ولسانها . وبالجملة فما أظن لسانا ولا لغة تعرى من ذلك ، وإن كانت الألسنة تتفاوت في ذلك . وأما نفي بعضهم من أن يكون في ألفاظه شيء ليس في لغة العرب وجوّزه بعضهم فالوقوف على ذلك قليل الغناء فيما نحن بسبيله . وبالجملة إن كان في لسان العرب شيء من غير ألفاظها فقد عرّبته العرب تعريبا وغيّرته تغييرا استوجب به اللفظ كونه من لغتها ومنسوبا إليها . وفي ألفاظه محكم ومتشابه كما قال عزّ وجلّ ، وقد اختلف الناس في المتشابه ،