تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

أقاويل نظرية

- الأقاويل النظرية صنفان : أقاويل برهانية ، وأقاويل جدلية وخطابية وشعرية . والأقاويل الشعرية أخصّ بالصبيان ، فإذا كبروا وكان منهم من يصلح لأن يرتقي إلى مرتبة أعلى من التعليم فعل بهم ذلك ، إلى أن يبرز منهم من هو قادر بالطبع على تحصيل الأقاويل البرهانية ، وهم الفلاسفة . أما الذين ليسوا بالطبع كذلك فيبقون في المرتبة التي لا يسمح لهم طبعهم بتجاوزها : ويكون تأديبهم إما بالأقاويل الجدلية ، وإما بالطريقتين المشتركتين في تعليم الجمهور ، وهما الأقاويل الخطابية والشعرية ؛ إلا أن الشعرية أكثر شيوعا وأخصّ بالصبيان . أما الأقاويل النظرية فيختصّ بها على الأغلب من نظر في العلم الإلهي أو نظر في ما يظنّ به أنه في غاية البيان عند إنسان إنسان ممن ينسب إلى كمال المقصد والغاية . ( ضس ، 86 ، 12 )

اقتصاص واقع في الخطب

- قال ( أرسطو ) : وأما الجزء الذي يسمّى الاقتصاص الواقع في الخطب فهو خاصّ بالكلام الخصومي . فأما الكلام المنافري والمشاوري فليس يستعمل فيه الاقتصاص لأن الاقتصاص إنما يستعمل فيما يلقى به الخصم لا في الكلام البرّاني أعني الموجّه نحو السامعين . ( خ ، 306 ، 3 )

اقتضاء

- أما أنّ للاقتضاء صيغا في كلام العرب فذلك ما لا يدفعه أحد ، كقولهم " اخرج انطلق " ، وإن كان قد تأتي هذه الصيغ في كلامهم والمقصود بها التهديد والكفّ عن الفعل ، كقوله تعالى :
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا
( المرسلات : 46 ) . ولكن بالجملة هي أظهر في الإذن ، وإنما تدلّ على التهديد باستعارة . وكذلك أيضا إذا أرادوا النهي قرنوا بهذه الصيغ حرف لا ، فصار مجموعها يدلّ بشكله وصيغته على النهي . فأما هل تدلّ هذه الصيغ بذاتها وضعا لغويّا على الأمر فذلك مما لا يتبيّن فيها ، وأحرى من ذلك أن تكون لها صيغ تدلّ بها على الوجوب أو الندب ، لأنّ هذه المعاني هي معان شرعيّة وليست بمعان جمهورية . فأما بالعرف الشرعي فهي لا شكّ متضمّنة معنى الأمر ، وأما هل تتضمّن الوجوب أو الندب فقد اختلفوا في ذلك ، فذهب أكثر الفقهاء إلى أن الأوامر ظاهرة في معنى الإيجاب في الشرع ومصروفة إلى الندب بدليل . وذهب بعضهم إلى التوقّف في ذلك وأنها مجملة . ( ضف ، 121 ، 14 )

اقتضاء شرعي

- الاقتضاء الشرعي ليس يتصوّر وقوعه على جهة الطلب اللهم إلا أن نجعل الطلب ههنا كأنه اسم جنس ينقسم إلى الواجب والندب ، لكن الأولى أن يكون الأمر ينقسم هذه القسمة . وقد اختلفوا في معاني الأوامر العامة بالنفس هل لها صيغ خاصة تدلّ عليها بالذات وأولا ، وإن كان لها صيغ فهل تقتضي الإيجاب أو الندب على جهة النص ، أم هي أظهر في أحدهما ومصروفة إلى الثاني بالتأويل ، على جهة ما يؤوّل الظاهر ، أو هي مجملة بين الإيجاب والندب . وكذلك اختلف الذين رأوا أنّ لها صيغا دالّة في هل تقتضي أيضا بصيغها الفور ، أم التراخي ، أم هي متردّدة بين ذلك . وكذلك أيضا هل تقتضي