تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الشاعر فإنما يضع أسماء لأشياء موجودة . وربما تكلّموا في الكليات ، ولذلك كانت صناعة الشعر أقرب إلى الفلسفة من صناعة اختراع الأمثال . وهذا الذي قاله ( أرسطو ) هو بحسب عادتهم في الشعر الذي يشبه أن يكون هو الأمر الطبيعي للأمم الطبيعية . ( ش ، 89 ، 4 ) - قال ( أرسطو ) : وكثير من الأقاويل الشعرية تكون جودتها في المحاكاة البسيطة الغير المتفنّنة . وكثير منها إنما تكون جودتها في نفس التشبيه والمحاكاة . وذلك أن الحال في التشبيه كالحال في الأعمال . فكما أن من الأعمال ما ينال بفعل واحد بسيط ، ومنها ما ينال بفعل مركّب ، كذلك الأمر في المحاكاة . والمحاكاة البسيطة هي التي يستعمل فيها أحد نوعي التخييل ، أعني النوع الذي يسمّى " الإدارة " ، أو النوع الذي يسمّى " الاستدلال " . وأما المحاكاة المركّبة فهي التي يستعمل فيها الصنفان جميعا : وذلك إما بأن يبتدأ بالإدارة ، ثم ينتقل منه إلى الاستدلال ، أو يبتدأ بالاستدلال ثم ينتقل منه إلى الإدارة . والاعتماد هو أن يبدأ أولا بالإدارة ، ثم ينتقل منه إلى الاستدلال . فإنه فرق كبير بين أن يبدأ أولا بالإدارة ثم ينتقل إلى الاستدلال ، أو يبدأ بالاستدلال ثم ينتقل إلى الإدارة . ( ش ، 94 ، 2 )

أقاويل عفيفة مديحية

- قال ( أرسطو ) : والأقاويل العفيفة المديحية فهي الأقاويل التي تؤلّف من الأسماء المبتذلة ومن الأسماء الأخر ، أعني المنقولة الغريبة والمغيّرة واللغوية ، لأنه متى تعرّى الشعر كله من الألفاظ الحقيقية المستولية كان رمزا ولغزا . ولذلك كانت الألغاز والرموز هي التي تؤلّف من الأسماء الغريبة . أعني بالغريبة : المنقول والمستعار والمشترك واللغوي . والرمز واللغز : هو القول الذي يشتمل على معان لا يمكن ، أو يعسر ، اتصال تلك المعاني التي يشتمل عليها بعضا ببعض حتى يطابق بذلك أحد الموجودات . ويكون : أما بحسب الألفاظ المشهورة فاتّصال تلك المعاني بعضها ببعض غير ممكن ؛ وأما بحسب الألفاظ الغير المشهورة فممكن . وذلك كثير في شعر ذي الرمة من شعراء العرب . ( ش ، 143 ، 5 )

أقاويل عملية

- أما الأقاويل العملية فهي أيضا الأمور التي تبيّنت في هذا العلم . والتمثيل أو المحاكاة ، كما يقول أفلاطون ، منه القريب ومنه البعيد ، ومنه الكاذب ومنه الصادق . فالكاذب كأن تمثّل صورة إنسان بصورة ثور ؛ ولا ينبغي أن يحصل هذا أصلا في هذه المدينة ، لأن ضرره كبير . وكذلك ينبغي أن يبعد منها التمثيل البعيد جهد الاستطاعة . وأما التمثيل القريب فهو الذي ينبغي اللجوء إليه هنا ، كأن يمثّل المبدأ الأول والمبادئ الثواني بنظائرها من المبادئ المدنية ( - رؤساء المدينة ) ، والمفعولات الإلهية بأفعال المبادئ المدنية ، وأفعال القوى والمبادئ الطبيعية بنظائرها من القوى والصنائع الإرادية ، وتمثّل المفعولات من هذه بنظائرها من المحسوسات ، والتمثيل للمادة الأولى غير المتعيّنة : الهيولى بالعدم . أما السعادة القصوى وأنواعها والتي هي
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 154 | جيرار جهامي